دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٧١
يقال: لا أقبل منك إلا درهما بعينه أي لا أقبل بدلا، وهو قول العرب: لا أتبع أثرا بعد عين. والعين: عين الجيش الذي ينظر لهم. والعين: عين الركبة، وهي النقرة التي عن يمين الرضفة وشمالها، وهي المشاشة التي على رأس الركبة، والعين: عين النفس أن يعين الرجل الرجل ينظر إليه فيصيبه بعين. والعين: السحابة التي تنشأ من القبلة قبلة أهل العراق. والعين: عين اللصوص. انتهى ". وفي اللغة الإنجليزية: لنأخذ لفظة Wan ذكر لها (المورد) المعاني التالية: شاحب الوجه، ضعيف، كامد، باهت، سقيم، غير مجد أو غير فعال، وحملت هذه اللفظة المعاني المذكورة بسبب ما طرأ عليها من تطور دلالي لاختلاف استعمالها زمنيا. فقد ذكر أولمان في (دور الكلمة) - وهو في معرض تبيان ما يعرض للمشترك من غموض في الدلالة - قال: وقد ينشأ العارض عندما يكون للكلمة الواحدة معنيان أو أكثر يصلح كل منهما للمواقف والسياقات التي يصلح لها المعنى الآخر. هذه النقطة قد يوضحها خير توضيح تاريخ الصفة الإنجليزية Wan، ذلك التاريخ الذي أعاده إلى الوجود حديثا الاستاذ، منر، Mennor جامعة " ييل " Yale لقد كانت هذه الكلمة حتى نهاية القرن السادس عشر تعني " خافت الضوء أو مظلم "، وعن طريق التغيير الطبيعي في استعمالاتها اكتسبت معنى ثانويا هو " دكنة الجروح وزرقتها وتغير لون الوجه بسبب المرض ". وبعد عام ١٣٠٠ ظهر المعنى الحديث لها وهو (شاحب الوجه). وذلك بطريق الترابط العادي بين المعنيين، وهذه التواريخ ذات مغزى كبير في هذا الشأن، إذ أنها تدل على أنه في الفترة ما بين عامي ١٣٠٠ و ١٦٠٠ تقريبا، كانت في اللغة الإنجليزية صفة واحدة بمعنى " مظلم وشاحب اللون " معا وتدل أيضا على انه قد كانت هناك حتما مواقف وسياقات صالحة لكلا المعنيين. أما الغموض الذي نتج عن هذه الحالة، فقد حال دونه التخلص التدريجي من المعنى