دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٦٩
الاشتراك ان ظاهرة الاشتراك من أوضح الظواهر اللغوية الاجتماعية في عمومها وشموليتها. ذلك " أن قدرة الكلمة الواحدة على التعبير عن مدلولات متعددة، إنما هي خاصة من الخواص الأساسية للكلام الإنساني " [١]. ولهذا " وقع المشترك اللفظي في كل لغة، وقد دعت عوامل متعددة لوقوعه. فكما تتطور أصوات الكلمات وتتغير، قد تتطور معانيها وتتغير، مع احتفاظها بأصواتها. وتطور المعاني وتغيرها مع الاحتفاظ بالأصوات هو الذي ينتج لنا كلمات اشتركت في الصورة واختلفت في المعنى " [٢]. و " إن نظرة واحدة في أي معجم من معجمات اللغة لتعطينا فكرة عن كثرة ورود هذه الظاهرة ". ومع هذا كان في البحث الاصولي والبحث اللغوي القديم من ينكر وقوعه ووجوده مطلقا، أو على تفصيل يأتي بيانه. وللتدليل على شيوع هذه الظاهرة نذكر بعض الأمثلة من العربية والإنجليزية. ففي العربية: ذكر السيوطي في (المزهر [٣]) أمثلة للمشترك اللفظي نختار منها للاستشهاد ما
[١] - دور الكلمة في اللغة ١١٤.
[٢] - في اللهجات العربية ١٩٢.
[٣] - المزهر ١ / ٣٧٠. (*)