دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٦٥
مترادفة، لأن المعاني لا تبقى على حالة واحدة، فقد يصبح الخاص عاما أو يصبح العام خاصا. فإذا قارنا بين الكلمة [ هلك ] في العربية، وجدنا معناها في العبرية لكل نوع من الذهاب، في حين أن معناها في العربية قد تحدد فأصبح مقصورا على نوع واحد من الذهاب وهو [ الهلاك ]، وقد أدى مثل هذا التطور إلى الترادف بين الموت والهلاك. ه - المجازات المنسية قد تولد نوعا من الترادف في الكلمات، فقد تستعمل بعض الكلمات استعمالا مجازيا، يطول العهد عليه، فيصبح حقيقة، وهنا نرى كلمات مستعملة بمعانيها الأصلية الحقيقية، جنبا إلى جنب مع تلك التي أخذت معانيها عن طريق المجاز. والمعاني الأصلية الحقيقية، هي المعاني الحسية، التي يتفرع عنها عادة عن طريق المجاز ما يشيع من معنويات. فالرحمة مثلا قد اشتقت من [ الرحم ] موضع الولد، والمكان الذي يلد الأبناء والأخوات، فتنشأ بينهم صلة من الحب والعطف، فلعل الرحمة في الأصل هي عملية النسل من الأرحام، ثم استعملت في قديم الزمان عن طريق المجاز في الصلة بين الذين يولدون من رحم واحد. وقد تقادمت العهود على هذا المعنى المجازي حتى أصبح حقيقة، وبهذا نشأ الترادف بينها وبين كلمة مثل (الرأفة)... - في اللهجات العربية [١]. فائدته: ونفيد من تعاملنا مع المترادفات اللغوية في مجال الدرس الفقهي فيما يعرف بالتعريف بالمرادف Biverhal Defintion، وهو تعريف الشئ بمرادف أوضح منه، ويدخل في ضمن ما سماه المناطقة بالتعريف اللفظي " وذلك بأن نعرف المجهول أو الغامض أو الخفي بما هو معلوم، أو بما هو أوضح منه بذكر مرادفه كتعريف
[١] - ١٨١ - ١٨٤. (*)