دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٦٣
١ - " أن يكون من واضعين - وهو الأكثر - بأن تضع إحدى القبيلتين أحد الاسمين، والاخرى الاسم الآخر، للمسمى الواحد، من غير أن تشعر إحداهما بالاخرى، ثم يشتهر الوضعان ويخفى الواضعان، أو يلتبس وضع أحدهما بوضع الاخرى ". ٢ - " أن يكون من واضع واحد، وهو الأقل " [١]. ويعلل علماء العربية ذلك بالأسباب التالية: أ - إيثار بعض القبائل لكلمات خاصة تشيع بينها وتكاد تكون مجهولة في القبائل الاخرى، مثل: ١ - شلحاء = السيف عند أهل الشحر. ٢ - فقح الشئ = سفه عند أهل اليمن. ٣ - نفاح المرأة: زوجها. يمانية. ٤ - إبل ضخضاح بمعنى كثير عند هذيل. وتولد مثل هذه الكلمات ترادفا في اللغة العربية على أساس أن الجزيرة العربية كلها بيئة لغوية واحدة ؟ أما حين نطبق عليها شروط المحدثين في الترادف فإنها تستبعد من بين الكلمات المترادفة. ب - استعارة كلمات من لهجة من اللهجات، أو لغة من اللغات، بسبب الغزو أو الهجرات، أو الاحتكاك بين القبائل، فيصبح للمعنى الواحد أكثر من كلمة واحدة، وفي هذه الحالة لا تتساوى نسبة الكلمتين في الشيوع، بل ينظر عادة إلى الكلمة المستعارة نظرة أرقى وأسمى في الاستعمال، وذلك لأنها انحدرت من قوم أرقى في الناحية الاجتماعية أو السياسية، أو لأنها أخف على السمع وألطف في الجرس.
[١] - المزهر ١ / ٤٠٥. (*)