دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٥٨
للمعنى المتعدد الذي يتحقق - كما يقول - في صورتين اثنتين: فقد يرتبط عدد من الألفاظ بمدلول واحد أو العكس، أي قد يكون الارتباط بين مدلولات عدة ولفظ واحد. وعرف الترادف لاندراجه تحت الصورة الاولى بقوله: " الترادف Synonymy، والمترادفات هي ألفاظ متعددة لمعنى (واحد): وقابلة للتبادل فيما بينها في أي سياق ". وعرفه الفخر الرازي في (المحصول) بقوله: " الألفاظ المترادفة: هي الألفاظ المفردة الدالة على مسمى واحد باعتبار واحد ". واحترز بقوله (باعتبار واحد): " عن اللفظين إذا دلا على شئ واحد باعتبار صفتين: ك (الصارم) و (المهند)، أو باعتبار الصفة وصفة الصفة: ك (الفصيح) و (الناطق) فإنهما من المتباينة ". وفرق بينه وبين التوكيد " أن المترادفين يفيدان فائدة واحدة من غير تفاوت أصلا. وأما المؤكد فإنه لا يفيد عين فائدة المؤكد، بل يفيد تقويته ". وعرفه العطار في حاشيته على جمع الجوامع بقوله: " هو تعدد اللفظ مع اتحاد المعنى مفهوما ومصداقا، كبر وحنطة، وإنسان وبشر ". شروطه: يقول الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه (في اللهجات العربية) [١]: " يجمع المحدثون من علماء اللغات على إمكان وقوع الترادف في أي لغة من لغات البشر، بل إن الواقع المشاهد إن كل لغة تشتمل على بعض تلك الكلمات المترادفة. ولكنهم يشترطون شروطا معينة لابد من تحققها حتى يمكن أن يقال إن بين
[١] - اللهجات العربية ص ١٣٨ / ط ٥. (*)