دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٥٣
وعنونت بعنوان (اختلاف الألفاظ واتفاق المعاني). وعلى اللفظ الواحد الذي يدل على عدة معان اسم (الاشتراك) أو (الألفاظ المشتركة). وعنونت بعنوان (اتفاق الألفاظ واختلاف المعاني). وخصوا ما يدل منها على معنيين متضادين باسم (التضاد) أو (الألفاظ المتضادة). وعلى اللفظ الواحد للمعنى الواحد اسم (المتباين) أو (الألفاظ المتباينة) وعنونت بعنوان (اختلاف الألفاظ واختلاف المعاني). والذي يظهر من تعليلات وجودها في اللغة العربية انها ظاهرة لغوية عربية. وتناول المنطقيين لها بالدرس والبحث منذ عهد ارسطو وقومه الإغريق، وكذلك وجودها فيما اطلعنا عليه من اللغات الكبرى المعاصرة يؤيد شيوعها بين الناس وفي اللغات كظاهرة مشتركة. وأقدم من سجل وجودها في اللغة العربية سيبويه، فقد قال في كتابه: " اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين. فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب. واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق. واتفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك (وجدت عليه) من الموجدة، و (وجدت) إذا أردت وجدان الضالة، وأشباهه كثير ". وبين يدي من المؤلفات التي تناولت الأنواع الثلاثة من هذه الأقسام. ١ - كتاب (ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه) للأصمعي (ت ٢١٧ ه). ٢ - كتاب (اتفاق المباني وافتراق المعاني) للدقيقي (ت ٦١٤ ه).