دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٤٨
فإننا نقصد بهذا التعبير قطع رقبته التي هي جزء منه. ويشترط في هذه الدلالة أن يكون المعنى الموضوع له مركبا ليصح إرادة جزئه. ج - دلالة الالتزام: ويراد بها استعمال اللفظ وإرادة شئ خارج عن المعنى الموضوع له، ولكنه ملازم له. كما لو أطلقنا لفظ (حاتم) وأردنا صفة (الكرم) الملازمة لحاتم، نحو قولنا: (زيد حاتم) أي زيد كريم. ويشترط في هذه الدلالة وجود التلازم ذهنا بين المعنى الموضوع له واللازم المقصود من اللفظ. ووجه القزويني في (شرح الشمسية) تسميات هذه الدلالات الثلاث بأسمائها المذكورة، فقال: " أما تسمية الدلالة الاولى بالمطابقة فلأن اللفظ مطابق، أي موافق لتمام ما وضع له، من قولهم (طابق النعل النعل) إذا توافقا. وأما تسمية الدلالة الثانية بالتضمن، فلأن جزء المعنى الموضوع له داخل في ضمنه، فهي دلالة على ما في ضمن المعنى الموضوع له. وأما تسمية الدلالة الثالثة بالالتزام فلأن اللفظ لا يدل على كل أمر خارج عن معناه الموضوع له بل على الخارج اللازم له ". وذكر الفخر الرازي في (المحصول) في تنبيهات الدلالة: أن " الدلالة الوضعية هي دلالة المطابقة، وأما الباقيتان فعقليتان لأن اللفظ إذا وضع للمسمى انتقل الذهن من المسمى إلى لازمه. ولازمه إن كان داخلا في المسمى فهو التضمن، وأن كان خارجا فهي الإلتزام ".