دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٤٤
العرب الجامعيين العائدين من فرنسا. فالأمر لا يعدو أن يكون ذلك منه نظرة إلى واقع اللغة وإفادة هذا الرأي منه، تماما كما فعل دي سوسير. وهي من النظريات الاجتماعية التي نظرت الى اللغة كظاهرة إجتماعية وتلمست نوعية العلاقة من خلال تعامل أبناء المجتمع مع الألفاظ في التفاهم وما إليه. وهي نظرة تقوم على أساس الاستقراء من خلال الملاحظة. وأخيرا نكون مع أحدث النظريات في المسألة وهي نظرية الاقتران التكراري التي استعرضتها الدكتورة نوال عطية في كتابها (علم النفس اللغوي [١]) قالت: " ومصطلح المعنى، مصطلح عام كثيرا ما نتناوله في لغتنا اليومية العادية. إلا انه قد دارت مناقشات عدة حول هذا المصطلح، بطريقة غير موضوعية مدة من الزمن: فكان الجدل الفلسفي الذي لم يؤد إلى الفهم العلمي للعمليات المتضمنة في تكوين معنى اللفظ. كما لم يصف أهمية معنى اللفظ في السلوك اللفظي. وفي الواقع، أن الاسس التي قامت عليها عملية تعلم معنى اللفظ، قد ظهرت في الاشتراط الكلاسيكي من حيث الاقتران التكراري بين مثيرين، لصدور استجابة ما. وقد أوضح أوزجود) ٣٥٩١ (Osgood حدوث مثل هذه العملية في التعلم اللغوي وهي: أن معنى اللفظ ينشأ من عملية اقتران بين اللفظ وبين المثير الشيئي الدال على هذا اللفظ. بمعنى أن المثيرات اللفظية (أصوات كلامية) تقترن مع مثيرات شيئية اقترانا
[١] - ص ٥٣. (*)