دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٢٤
يعرف ستيفن أولمان Stephen Ullmann الكلمة في كتابه (دور الكلمة في اللغة) بأنها " أصغر وحدة ذات معنى للكلام واللغة ". ثم يشير إلى صعوبة تعريف الكلمة تعريفا وحيدا، أو تعريفا جامعا مانعا، لأنها من الواضحات لدى الناس، وتوضيح الواضح تغميض له. ثم يذكر بعض تعريفات علماء اللغة الآخرين أمثال اللغوي الأمريكي (بلو مفيلد) الذي يعرفها ب " أنها أصغر وحدة كلامية قادرة على القيام بدور نطق تام ". والذي أشكل عليه بأن مثل أل التعريف، إذا أخذت مستقلة عن مدخولها لا تقوم بدور نطق تام، مع أنها كلمة لأنها ذات معنى تضيفه إلى ما يرتبط بها من ألفاظ. ومعجميا يعرف الزمخشري في كتابه (المفصل) الكلمة بقوله: (هي اللفظة الدالة على معنى مفرد بالوضع). وتعريف الزمخشري هذا يلتقي وتعريف أولمان في أن الكلمة لابد أن تكون ذات دلالة على معنى، ويفترق عنه بأنه (أعني الزمخشري) نظر إلى الكلمة مستقلة عن الجملة، بينما ربط أولمان معناها بأنه للكلام واللغة. وجاء هذا الفرق من أن كل واحد منهما إنطلق إلى تعريفها من زاوية تخصه، فأولمان لأنه عالم لغوي نظرها كظاهرة لغوية اجتماعية، أما الزمخشري فلأن نظرته انصبت عليها، وهي في إطار المعجم وكمفردة من مفرداته ينطبق عليها تعريفه وهدفه. وباعتبارها كلمة نحوية فيمكننا أن نعرفها باللفظة التي يمكن أن تدرج عنصرا في مركب الجملة، وتشغل موقعا إعرابيا فيه تعطي من خلاله وظيفتها النحوية من فاعلية ومفعولية والخ.