دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٠٦
الإتيان به بقصد القربة، ويكتفي به أن يؤتي به مجردا من قصد القربة فهو التوصلي. وسمي بالتوصلي نسبة إلى التوصل، وهو الانتهاء إلى الشئ وبلوغه، ولعله لأن هذا الوجوب المقصود منه أن يتوصل به إلى المطلوب فقط، أي دون أن يقصد به التعبد. ومثلوا له بالصناعات والحرف التي يتوقف عليها النظام الاجتماعي وتطهير الأشياء التي يتعامل معها الإنسان من النجاسة العينية كالملابس والفرش والأواني وسواها. ٤ - تقسيم الوجوب إلى: نفسي وغيري. ويتم على أساس من طلب الإتيان بالشئ لذاته، أو لأجل غيره. - الوجوب النفسي: وهو ما طلب فيه الإمتثال لذاته كالصلاة، فانها مطلوبة لذاتها لا لواجب آخر. وسمي نفسيا لأن الشئ يطلب لنفسه أي هو الغاية من الطلب. - الوجوب الغيري: هو ما طلب امتثاله لا لذاته وإنما لغيره أي ليس هو الغاية من الطلب، وإنما يطلب لأجل غيره كالوضوء بالنسبة للصلاة. هذه هي أهم الأقسام التي ذكرت للوجوب. وهناك أقسام اخرى لم تبلغ مستوى أهمية ما ذكرته، ولذا أعرضت عن استعراضها.