دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٠٥
الاخرى التي يحتاج إليها الناس ويتقوم بها مجتمعهم. ٢ - تقسيم الوجوب إلى: تعييني وتخييري. ويقوم هذا التقسيم على أساس من تعلق الوجوب بشئ مطلوب بعينه أو بشئ آخر يخير المكلف بينه وبين غيره. - الوجوب التعييني: نسبة إلى التعيين الذي يراد به طلب شئ بعينه ولا يرضى بالإتيان بسواه. وذلك مثل صلاة الجمعة لمن استكمل شروطها فانها تجب عليه على التعيين، ولا يرخص له بالانتقال إلى فريضة الظهر التي هي بديل لها. - الوجوب التخييري: وهو الوجوب الذي يتعلق بشيئين أو أكثر على نحو التخيير بينها، وذلك مثل كفارة الإفطار في شهر رمضان عمدا على شئ لا يستوجب الجمع بين خصال الكفارة، فان المكلف يخير بين خصال الكفارة التي هي: عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا - كما هو مبين في كتب الفقه -. ٣ - تقسيم الوجوب إلى: تعبدي وتوصلي. ويبتني هذا التقسيم على أساس من اشتراط قصد القربة وعدم اشتراطه. - فما اشترط فيه قصد التقرب به إلى الله تعالى بحيث " يتوقف تحقق ملاكه على الاتيان به بقصد القربة " فهو الوجوب التعبدي. وسمي بالتعبدي نسبة إلى التعبد الذي هو العبادة إذ قوام العبادة بقصد القربة. ويدخل فيه كل العبادات أمثال الصلاة والصوم والحج. - وما لم يشترط فيه الإتيان به بقصد القربة، أي لا يتوقف تحقق ملاكه على