دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٨٥
صدق نقضه بالشك ". ه - وحدة القضية المتيقنة والقضية المشكوكة في جميع الجهات. " أي أن يتحد الموضوع والمحمول والنسبة والحمل والرتبة، وهكذا ويستثنى من ذلك الزمان فقط رفعا للتناقض ". و - إتصال زمان الشك بزمان اليقين. " بمعنى أن لا يتخلل بينهما فاصل من يقين آخر ". ز - سبق اليقين على الشك. ٣ - واستدل على حجية الاستصحاب بعدة أدلة أهمها ما يلي: أ - سيرة العقلاء: وقد استدل بها على حجية الاستصحاب على غرار الاستدلال بها على (حجية الظهور). وملخص الإستدلال: هو " أن الاستصحاب من الظواهر الاجتماعية العامة التي ولدت مع المجتمعات، ودرجت معها، وستبقى - ما دامت المجتمعات - ضمانة لحفظ نظامها واستقامتها، ولو قدر للمجتمعات أن ترفع يدها عن الاستصحاب لما استقام نظامها بحال، فالشخص الذي يسافر - مثلا - ويترك بلده وأهله وكل ما يتصل به، لو ترك للشكوك سبيلها إليه - وما أكثرها لدى المسافرين - ولم يدفعها بالاستصحاب، لما أمكن له أن يسافر عن بلده، بل أن يترك عتبات بيته أصلا، ولشلت حركتهم الاجتماعية وفسد نظام حياتهم فيها ". وعصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان بدعا من العصور، ولا مجتمعه بدعا من المجتمعات، ليبتعد عن تمثل وشيوع هذه الظاهرة، فهي بمرأى من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - حتما -، ولو ردع عنها لكان ذلك موضوع حديث المحدثين، وهو ما لم يحدث