دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٦٩
المتأخرين والمعاصرين أنها بعد لما تستقر علميا ومنهجيا، ولا ضير في ذلك لأن المطلوب في البحث الاصولي إثبات حجية الدليل لا معرفة مستوى الدلالة، لأن معرفة المستوى مسألة علمية أكثرها منها مسألة عملية. لوازم الدليل الشرعي اللوازم جمع لازمة. واللازمة: الشئ لا ينفك عن الشئ الآخر. ففي معجم (لاروس) العربي: " لازم ملازمة ولزاما: تعلق به ولم يفارقه. اللازم، والمؤنث لازمة، والجمع لوازم: ما يمتنع إنفكاكه عن الشئ ". ويراد بلازمة الدليل الشرعي ما اصطلح عليه في علم اصول الفقه ب (المنجزية) و (المعذرية) - على زنة إسم الفاعل - من (نجز) و (عذر) - بالتضعيف -. يقال: نجز الشئ: إذا حصل وتم، فهو ناجز. ويقال: نجز الشئ بمعنى حصله وأتمه فهو منجز، والشئ منجز، ويقال: عذره على ما صنع، وفي ما صنع عذرا ومعذرة، إذا رفع عنه الذنب واللوم فيه، فهما عاذر ومعذور. ويقال: عذره: إذا أوجب له العذر وقبل عذره، فهما معذر ومعذر - بالشد كسرا وفتحا -. والمنجزية تعني - في ضوء ما تقدم - حصول المكلف على التكليف المطلوب منه، ودخوله في عهدته جاهزا للامتثال. ومن هنا عرفوها - اصوليا - ب " دخول التكليف في عهدة المكلف عن طريق القطع أو الظن أو الاحتمال بحيث يستحق المكلف العقاب في حالة تخلفه عن هذه التكاليف " - كما حكاه في (معجم المصطلحات الاصولية) -.