دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٥٨
٢ - انه مجمل، لتردده في التعلق. ٣ - ان كان المعنى الواحد أحد المعنيين عمل به لأنه القدر المتيقن في البين، ويتوقف في العمل بالآخر للتردده فيه. وإذا لم يكن المعنى الواحد هو أحد المعنيين كان اللفظ مجملا. وكما قلنا سالفا ان النصوص الاخرى الواردة في الموضوع تقوم بدور القرينة الرافعة للاجمال والمعينة للمطلوب، كذلك الشأن هنا، لقاعدة (رفع التباس المتشابه بالمحكم ورفع غموض المجمل بالمبين). ٥ - دوران اللفظ بين إفادته حكما شرعيا أو وضعا لغويا. وبتعبير آخر: تردد معرفة مقصود المتكلم بين إرادته الأخبار فيفيد الإشارة إلى الاستعمال اللغوي، أو إرادته الإنشاء فيفيد الجعل والتشريع، كما في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الطواف بالبيت صلاة " فيحتمل أن يكون هذا إخبارا منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن الطواف بالبيت في اللغة العربية يسمى صلاة، لأن الصلاة في اللغة هي الدعاء، ومن ثم سمي الطواف صلاة لما فيه من الدعاء. ويحتمل أن يكون إنشاء لحكم يفيد بأن الطواف كالصلاة شرعا أي انه مشروط بما شرطت به من النية والطهارة والساتر، والخ. وكقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الإثنان فما فوقهما جماعة ". فانه يحتمل أن يكون هذا إخبارا منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن أقل الجمع إثنان. ويحتمل أن يكون إنشاء لحكم أن أقل عدد تحصل به الجماعة في الصلاة هو الإثنان. وفي المسألة قولان: - قول بالإجمال، للتردد المذكور.