دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٤٢
٢ - القياس على المسموع أو المروي من كلام العرب. فالأول - أعني السماع - تشمله طريقة الاستقراء، والثاني، أي القياس - تشمله طريقة الاستنتاج (الاجتهاد). وعني اللغويون العرب باللهجات العربية فجمعوا الشارد والوارد والشائع والشاذ، مما يصلح مادة خصبة لمعرفة التطور الدلالي للكلمة العربية لو أنهم أرخوا لهذه اللهجات. كما أنهم ابتعدوا عن ذكر ما أسموه بالمولد، فلم يعنوا به، وهو ذو دور مهم في عالم التطور الدلالي. ومع هذا انبرى بعض علمائهم إلى صنيع ما يرتبط بالتطور الدلالي، وينفع نفعا وافيا في الرجوع إليه في مجال الدرس الفقهي، وذلك أمثال: - كتاب (أساس البلاغة). للزمخشري. - كتاب (غراس الأساس) للعسقلاني. - كتاب (المعجم الوسيط) لمجمع اللغة العربية بالقاهرة. - كتاب (المعجم الكبير) لمجمع اللغة العربية بالقاهرة. وسنأتي على توضيحه فيما بعد. (حقيقة الوضع): ان دراسة نشوء الدلالة اللغوية (دلالة اللفظ على المعنى) هي في واقعها دراسة لنشأة اللغة، لأن نشأة اللغة تعني حدوث الألفاظ اللغوية المستخدمة بين الناس للدلالة على معانيها كوسيلة لتحقيق التفاهم وتبادل الأفكار. فكيف وجدت هذه الدلالة ؟ وقبل بيان هذا، لابد من التنبيه إلى أن البحث في موضوع نشأة الدلالة يرتبط -