دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٣٣
١ - معرفة المعنى الموضوع له اللفظ، أو قل: معرفة المعنى الحقيقي للفظ عندما يكون المتكلم يريد المعنى الحقيقي من استعماله اللفظ وعندما يكون للفظ معنى حقيقي واحد. ٢ - معرفة القرينة: أ - القرينة الصارفة للفظ عن دلالته على المعنى الحقيقي إلى الدلالة على المعنى المجازي عندما يريد المتكلم المعنى المجازي. ب - أو القرينة المعينة للمعنى المراد للمتكلم إذا كان اللفظ يدل على أكثر من معنى كما في الألفاظ المشتركة. فإذا عرف الباحث أو الفقيه المعنى المقصود للمتكلم سواء كان ذلك عن طريق معرفته للوضع أو عن طريق معرفته للقرينة المعينة أو القرينة الصارفة يكون قد وصل في النتيجة إلى المطلوب. وإذا شك المتلقي في شئ من ذلك (في المعنى الموضوع له، أو في وجود القرينة) فهناك طرق ذكرها الاصوليون للوصول إلى ذلك أهمها: ١ - أن يقوم الباحث نفسه بتتبع استعمالات أهل اللغة، ويعمل فكره مجتهدا في معرفة ذلك إذا كان لديه الوسائل العلمية التي تساعده على ذلك بأن كان من أهل الخبرة باللغة. مثال ذلك من اللغة العربية: ذكر في لغتنا العربية ان كلمة (قرء) من الأضداد أي انها من المشترك اللفظي، وهي مشترك بين الحيض والطهر. وقد وردت الكلمة بصيغة الجمع في آية المطلقات * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) *، ولم تنصب مع اللفظ القرآني قرينة معينة لأحد معنيي القرء.