دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٦٨
سمع) و (خبره بما قيل له)، فالكلام المسموع أو المقول مخبر به، وخبر. - وعلميا: فان أقدم تعريفات الخبر، هو التعريف المنطقي، ونصه: الخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته. ويريدون بقيد (لذاته) " ما يحتملهما - أي الصدق والكذب - بالنظر (له) بنفسه، مع قطع النظر عن قائله، احترازا عن كلام الله والأنبياء ونحوهم، مما لاشك في (صدق) اخباره، فانه لا يحتمل الصدق والكذب، ولكن باعتبار قائله ". ومن علم المنطق امتد هذا التعريف - وربما بشئ قليل جدا من التغيير عند البعض - إلى علم الكلام وعلم اصول الفقه وعلوم البلاغة. وكلهم يريدون به: الكلام التام الغير الإنشائي. ذكرت هذا لأن هذا التعريف المنطقي قد ترك أصداءه تتردد في الدرس الاصولي حتى الآن. فلنستعرض شيئا من التعريفات الاصولية، وشيئا من الملاحظات الموجهة إلى التعريف المنطقي. عرفه - أعني الخبر - السيد المرتضى في (الذريعة) والشيخ الطوسي في (العدة) بأنه: " ما صح فيه الصدق أو الكذب ". ثم ناقشا التعريف المشتهر في زمنهما، الذي يقول: (الخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب)، وهو التعريف المنطقي خلوا من قيد (لذاته)، ناقشاه في استخدامه لواو العطف، بينما الصواب - في رأيهما - هو أن تستخدم (أو) العاطفة، قال السيد: " الواجب أن يحد الخبر بانه (ما صح فيه الصدق أو الكذب)،