دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٤٥
شبهة كحسن العدل والإحسان وقبح الظلم والعدوان، لكن الظاهر ان كل ما هو من هذا القبيل قد ورد فيه شاهد ومعاضد من الأدلة السمعية. وهناك أحكام عقلية اخر يستفاد منها في بعض المباني الاصولية والقواعد العامة الاستنباطية في بعض أبواب علم الاصول كباب اجتماع الأمر والنهي وغيره، لكنها - أيضا - تنتهي إلى قضايا عقلية ضرورية كاستحالة اجتماع النقيضين أو الضدين وأمثالهما والله العالم. مسألة (٥): هل للإجماع حجية أم لا ؟ وهل هو من الكتاب والسنة أم لا ؟ بسمه تعالى: لا حجية في قول غير المعصوم واحدا أو جماعة، إلا أن يكون الاتفاق كاشفا قطعيا عن دخول المعصوم في جملتهم أو بموافقة قوله قولهم قطعيا، فحينئذ يدخل في السنة، والله العالم ". ويقول استاذنا الشهيد الصدر (ت ١٤٠٠ ه) في مقدمة رسالته العملية (الفتاوى الواضحة) [١]: " واما ما يسمى بالدليل العقلي الذي اختلف المجتهدون والمحدثون في انه هل يسوغ العمل به أو لا ؟ فنحن وإن كنا نؤمن بانه يسوغ العمل به، لكنا لم نجد حكما واحدا يتوقف إثباته على الدليل العقلي بهذا المعنى، بل كل ما يثبت بالدليل العقلي فهو ثابت - في نفس الوقت - بكتاب أو سنة. وأما ما يسمى بالإجماع فهو ليس مصدرا إلى جانب الكتاب والسنة، ولا يعتمد عليه إلا من أجل كونه وسيلة إثبات للسنة في بعض الحالات.
[١] - الفتاوى الواضحة ص ١٥. (*)