دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٤٤
الشريعة، يقول: (فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش). - عن سماعة عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال: سألته فقلت: إن اناسا من أصحابنا قد لقوا أباك وجدك، وسمعوا منهما الحديث، فربما كان الشئ يبتلي به بعض أصحابنا، وليس عندهم في ذلك شئ يفتيه، وعندهم ما يشبهه، يسعهم أن يأخذوا بالقياس ؟ فقال: لا، إنما هلك من كان قبلكم بالقياس. فقلت له: لم تقول ذلك ؟ فقال: (إنه ليس شئ إلا وقد جاء في الكتاب والسنة). ومن نتائج تجارب الفقهاء: - ما جاء في كتاب (مسائل وردود) - طبقا لفتاوي استاذنا السيد الخوئي (ت ١٤١٣ ه) [١] تحت عنوان (مسائل في التقليد). " مسألة (٤): هل اعتمدتم في فتوى من فتاواكم أو مسألة من مسائلكم على دليل العقل فحسب ؟ بسمه تعالى: لا ريب في أن الأحكام الشرعية مجعولة طبق المصالح والمفاسد الواقعية، وليست مجعولة جزافا، إلا أن عقولنا القاصرة لما لم يسعها أن تدرك تلك المقتضيات، ودين الله لا يصاب بالعقول، فلأجله يتعين علينا أن نتعبد بالأدلة الشرعية السمعية من الكتاب والسنة. نعم، قد يدرك العقل البشري امورا ضرورية واضحة لا يعتريها أي شك أو
[١] - من إعداد محمد جواد رضي الشهابي ط ٢. (*)