دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٤٣
على القاعدة الاصولية التي تسهم كمقدمة كبرى في قياس استنباط الحكم، وليس هو دليلا على الحكم بشكل مباشر، فلا يساوق في طريقة دلالته على الحكم الشرعي طريقة الكتاب والسنة حيث يعطيانا الحكم مباشرة. وكذلك هو دليل على الأصل العملي الذي ينتج الحكم الظاهري أو الوظيفة العملية التي تقوم مقام الحكم الواقعي عند الجهل به، لرفع حيرة المكلف رحمة به ولطفا من المولى تعالى، فهو ليس دليلا على الحكم الظاهري أو الوظيفة العملية بشكل مباشر. وفي ضوئه: نعود فنقول: كما ان الإجماع المدركي لا دليل على اعتباره أصلا فقهيا ومصدر تشريع سوى اتباع المنهج السني في التأليف الاصولي والإجماع الكاشف إن وجد فهو داخل في عنوان السنة لأنه طريق إليها، كذلك العقل لا دليل على اعتباره دليلا فقهيا سوى السبب المذكور في اعتبار الإجماع. لهذا: تنحصر أدلة الفقه - عندنا - في الكتاب والسنة. وفيهما - أعني الكتاب والسنة - وفاء واف لتغطية كل احتياجات الفقيه في مجال الاستنباط. ودل على هذا: الروايات وتجارب الفقهاء. اما الروايات فمنها: - عن الإمام الصادق (عليه السلام): (ما من شئ إلا وفيه كتاب وسنة). - عن الإمام الكاظم (عليه السلام): انه قيل له: أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه أو تقولون فيه ؟ قال: (بل كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه). - في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) يصف فيه (الجامعة) التي تضم أحكام