دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٤١
تحتاج في إثباتها إلى قضايا أبسط منها، ذلك أن مثل هذه المعارف البديهية يجدها الإنسان في نفسه من غير إعمال للفكر ولا علم بسببها، فهي من الامور المسلم بها. ٢ - قدرة العقل على الكشف عن لزوم تقديم الأهم على المهم في مورد التزاحم بين الحكمين المستنتج منه حكم الأهم عند الله. ٤ - قدرة العقل على الكشف عن وجوب مطابقة حكم الله لما حكم به العقلاء في الآراء المحمودة [١].. والآراء المحمودة - كما يعرفها الآمدي في (المبين) - هي القضايا المشهورات التي يوجب التصديق بها اتفاق الكافة عليها كحسن الشكر وقبح الكفر. (يعني الكفران). أو هي - كما يعرفها شيخنا المظفر - القضايا التي تطابقت عليها آراء العقلاء كافة بما هم عقلاء. وفي النهاية: أن جميع الموضوعات أو المسائل التي ذكرت هي مسائل اصولية، احفظ هذا وانتظر ما يأتي. حجية العقل: ترجع حجية العقل إلى أن النتائج التي ينتهي إليها العقل في كشوفاته المذكورة في أعلاه هي بديهية أو ترجع إلى البديهية، وهذا يعني انها يقينية، أو قل هي قطعية - كما يعبر الاصوليون - وليس وراء اليقين أو القطع حجة، لأن حجيته نابعة من ذاته، وإليه ترجع جميع الحجج.
[١] - انظر: اصول الفقه للمظفر ٢ / ١١ - ١١٢. (*)