دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٣٧
(المعتبر) [١] بما ملخصه: " وأما الدليل العقلي فقسمان: أحدهما: ما يتوقف فيه على الخطاب، وهو ثلاثة: لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، ودليل الخطاب. وثانيهما: ما ينفرد العقل بالدلالة عليه ويحصره في وجوه الحسن والقبح، بما لا يخلو من المناقشة في أمثلته. ويزيد عليه الشهيد الأول المتوفى ٧٨٦ في مقدمة كتابه (الذكرى) فيجعل القسم الأول ما يشمل الأنواع الثلاثة التي ذكرها المحقق، وثلاثة اخرى، وهي: " مقدمة الواجب، ومسألة الضد، وأصل الإباحة في المنافع، والحرمة في المضار " ويجعل القسم الثاني ما يشمل ما ذكره المحقق وأربعة اخرى، وهي: " البراءة الأصلية، وما لا دليل عليه، والأخذ بالأقل عند الترديد بينه وبين الأكثر، والاستصحاب ". ومن بعد الشهيد الأول نقرأ في رسالة (طرق استنباط الأحكام) للمحقق الكركي قوله: " وأما أدلة العقل فأقول: اما أدلة المنطوق، ثم تتبعها دلالة مفهوم الموافقة، وبعدها مفهوم المخالفة، على القول بالعمل بدليل الخطاب. ومنها: البراءة الأصلية، يعتمد عليها ما لم يجد ما ينقل عنها من الأدلة السمعية. ومنها: الاستصحاب - على القول بحجيته والتمسك بالبراءة - فانه يستصحب الحال الأول ما لم يجد من الأدلة ما تحيل عنه. ومنها: اتحاد طريق المسألتين، وهو فرع من فروع الاستصحاب، يخالفه في بعض الأحكام (كما هو) مقرر في الاصول.
[١] - المعتبر ص ٦. (*)