دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٣٥
ومن بعده نقف على تصريح الشيخ ابن إدريس الحلي (ت ٥٩٨ ه) في مقدمة كتابه الفقهي الموسوم ب (السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي) [١] الذي تمثل في قوله: " فان الحق لا يعدو أربع طرق: - إما كتاب الله سبحانه. - أو سنة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) المتواترة المتفق عليها. - أو الإجماع. - أو دليل العقل. فإذا فقدت الثلاثة (يعني الكتاب والسنة والإجماع) فالمعتمد في المسائل الشرعية عند المحققين الباحثين عن مأخذ الشريعة، التمسك بدليل العقل فيها، فانها مبقاة عليه وموكولة إليه. فمن هذا الطريق يوصل إلى العلم بجميع الأحكام الشرعية في جميع مسائل أهل الفقه. فيجب الإعتماد عليها والتمسك بها، فمن تنكب عنها عسف، وخبط خبط عشواء، وفارق قوله من المذهب. والله تعالى يمدكم وإيانا بالتوفيق والتسديد، ويحسن معونتنا على طلب الحق وإثارته، ورفض الباطل وإبادته ". ثم نقرأ صدى التربيع المذكور في رسالة (طريق استنباط الأحكام) للمحقق الكركي (ت ٩٤٠ ه) واضحا حيث يقول: " الطرق الموصلة إلى الأحكام - عندنا - أربعة: - الكتاب.
[١] - السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ١ / ٤٦. (*)