دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٢٠
التمسك بالأدلة على الحجج الشرعية، فالخروج على النص فيه لا مبرر لها " [١]. ٢ - وفي (مصباح الاصول [٢]): " لو تم ما نسب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله (لا تجتمع امتي على خطأ)، وقلنا بأن المراد من الامة هو خصوص الإمامية ثبتت الملازمة بين إجماع علماء الإمامية وقول المعصوم (عليه السلام)، ولكنه غير تام سندا ودلالة. أما من حيث السند فلكونه من المراسيل الضعاف. وأما من حيث الدلالة فلعدم اختصاص الامة بالإمامية، كما هو ظاهر في نفسه، ويظهر من قوله (ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرق)... ". ومع هذا يمكننا أن نقول: إن الإجماع المقصود من إرادة جميع أفراد الامة يكون كالإجماع الذي تقول به الإمامية لأنه يكشف كشفا يقينيا عن ان المعصوم أحد المجمعين لشمول الإجماع لجميع أفراد الامة ومنهم المعصوم، فتكون الحجية لقول المعصوم لا للإجماع ذاته، والعصمة التي ادعيت للامة يكون المراد بها عصمة الإمام المعصوم. ولكن المطلوب هو الدليل على حجية الإجماع بما هو إجماع لا بما هو كاشف، وهذا لم يثبت. تقسيمه: يقسم الإجماع - كما تقدم - إلى إجماع مدركي وإجماع كاشف، وقد سبق تعريفهما. ويقسم الإجماع الكاشف إلى: منقول ومحصل. ١ - الإجماع المحصل.
[١] - الأصول العامة ٢٦٤.
[٢] - مصباح الاصول ٢ / ١٣٩. (*)