دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٨٩
١ - ان أقوالهم (عليهم السلام) هي رواية لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ٢ - انهم (عليهم السلام) يدركون الحكم الواقعي بواقعه عن طريق الإلهام أو التحديث، تماما كما يدرك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك لكن عن طريق الوحي. ٣ - انهم (عليهم السلام) مفوضون من قبل الله تعالى بالتشريع كما فوض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك. واستدل للقول الأول بتصريح الأئمة أنفسهم بأنهم ليسوا مجتهدين وإنما هم رواة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). - عن جابر: قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إذا حدثتني بحديث فاسنده لي ؟ فقال: حدثني أبي عن جده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن جبريل عن الله عزوجل. وكل ما أحدثك بهذا الإسناد. - وعن جابر أيضا عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أيضا، قال: يا جابر إنا لو كنا نحدثكم برأينا وهوانا لكنا من الهالكين، ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم. - وفي رواية اخرى: يا جابر، لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا، لكنا من الهالكين، ولكنا نفتيهم بآثار من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأصول علم عندنا، نتوارثها كابرا عن كابر، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم. - وفي رواية محمد بن شريح عن الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): والله ما نقول بأهوائنا، ولا نقول برأينا، ولا نقول إلا ما قال ربنا. - وفي رواية عنه (عليه السلام) أيضا: مهما أجبتك فيه بشئ فهو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لسنا نقول برأينا من شئ. - وفي رواية الفضل عن الإمام الباقر (عليه السلام)، قال: لو أنا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل