دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٨٨
ثم بنص الإمام السابق على الإمام اللاحق. ومن نصوصنا الشرعية التي تحدد - وبوضوح - المراد بالإثني عشر في الحديث المذكور: - ما أخرجه الصدوق في (الاكمال) بسنده إلى الإمام الصادق عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الأئمة بعدي إثنا عشر، أولهم علي وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي. - ما أخرجه أيضا وفي المصدر نفسه عن علي (عليه السلام): قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الأئمة بعدي إثنا عشر، أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح الله - عزوجل - على يديه مشارق الأرض ومغاربها. (سنة أهل البيت): بعد أن عرفنا من هم أهل البيت، ننتقل إلى محاولة معرفة المراد من سنتهم ؟ روى رواتنا عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) حوالي ستين ألف حديث أو أكثر من هذا العدد، في بيان أحكام التشريع الإسلامي. والتساؤل الذي يثار هنا لتعيين نقطة البحث: هل هذه الأقوال التي رويت عنهم هي رواية منهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيكون التعبير عنها بكلمة (سنة) تعبيرا مجازيا. أو أنهم في ما روي عنهم كالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما روي عنه، فكما أن المروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سنة ومصدر تشريع، كذلك المروي عنهم سنة ومصدر تشريع. ويكون التعبير عن ما روي عنهم بالسنة تعبير حقيقي تماما، كما هو التعبير عن المروي عن سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). في المسألة ثلاثة أقوال هي: