دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٥٤
السنة وهي الدليل الثاني من أدلة الفقه، وتأتي أهميتها بعد أهمية القرآن ورتبتها بعد رتبته، وتشترك معه في أنها نصوص لفظية يصدق عليها من حيث الدلالة ما يصدق عليه من قواعد وضوابط وملابساتهما. تعريفها: ذكر المعجميون العرب للفظ السنة أكثر من معنى، وما يلتقي منها وموضوعنا هو: العادة والطريقة والسيرة. وقالوا: - سنة الله: حكمه في خليقته. - وسن الله سنة: بين طريقا قويما. - وسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما ينسب إليه من قول أو فعل أو تقرير. وهو التعريف العلمي الشرعي للسنة، والمتفق عليه بين علماء الشريعة الإسلامية. وبسبب المنهجين العلميين اللذين ولدا في بداية الدرس الإسلامي، عند المسلمين، وتحولا فيما بعد إلى مدرستين علميتين في دراسة التشريع الإسلامي، وهما: مدرسة الصحابة ومدرسة أهل البيت [١] توسع في مفهوم السنة، فأصحاب مدرسة الصحابة بحثوا ما يروى عن الصحابة من أقوال في مجال التشريع، هل هو سنة كسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأصحاب مدرسة أهل البيت بحثوا ما روي عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، هل هو رواية عن النبي أو سنة كسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
[١] - أنظر: كتابي (تاريخ التشريع الإسلامي) و (دروس في فقه الإمامية). (