دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٤٤
مثال المجمل: * (والليل إذا عسعس) * في احتمال: أقبل وأدبر " (١). حجية ظواهره: ويستمد الظاهر غير المقترن حجيته من الدليل المتكفل لإثبات حجية الظهور ومشروعية العمل بالظواهر. وسيرة العقلاء دليلة حجية الظهور بعامة. ومضافا إلى إن سيرة المسلمين في التعامل مع ظواهر القرآن بالأخذ بها والإعتماد على مؤدياتها دليلة حجية ظهورات القرآن بخاصة. هذا هو رأي جمهور المسلمين بما يكاد يرقي إلى مستوى الضرورة ومنهم أصحابنا الاصولية من الإمامية. وفي مقابل هذا الرأي ذهب أكثر الأخبارية من الإمامية إلى عدم جواز الأخذ بظواهر القرآن إلا عن طريق ما فسر به من أحاديث رويت عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام). وقد ذكر هذه المسألة المحدث البحراني في المقدمة الثالثة من كتابه (الحدائق الناضرة)، وذكرها أيضا وبشئ من التفصيل في كتابه (الدرر النجفية ص ١٧١ وما بعدها). قال في الدرر النجفية: " لا خلاف بين أصحابنا الأصوليين في العمل بالقرآن في الأحكام الشرعية، والإعتماد عليه، حتى صنف جملة منهم كتابا في الآيات المتعلقة بالأحكام الشرعية، وهي خمسمائة آية عندهم. وأما الإخباريون منهم - وهو المحدث الأمين الاسترآبادي (قدس سره)، ومن تأخر عنه، (١ كنز العرفان ١ / ٣ - ٤. (*)