دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٤٢
الله تعالى، فلا إشكال ولا ريب في حجيته من هذه الناحية. أما من حيث الدلالة فالقرآن فيه المحكم والمتشابه لقوله تعالى: * (منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات) *. والمحكم: هو الذي يفهم معناه، إما لأنه نص فيه، وإما لظهوره فيه، واما عن طريق تأويله. والمتشابه: هو الذي لا يفهم معناه إلا برده إلى المحكم عن طريق ما يؤثر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من تفسير أو تأويل صح اعتبارهما. وينقسم المتشابه إلى: أ - المؤول: وهو الإحتمال المرجوح. ب - المجمل: وهو الذي لا يبين معناه المقصود منه. والمحكم لأنه بين الدلالة ينقسم كأي قول آخر مبين إلى: ١ - النص: وهو قطعي الدلالة. وحجيته قائمة بذاته لأنه يقين، وليس وراء اليقين حجة، وإليه ترجع جميع الحجج تستمد حجيتها منه، لبداهة حجيته. ٢ - الظاهر: وينقسم إلى: أ - مقترن بما يفيد القطع. وشأنه من حيث الحجية شأن النص.