دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٤١
الكريم * (انه أساطير الأولين) * حيث اصيب بالسيف في أنفه يوم بدر، وذلك في قوله تعالى: * (إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين * سنسمه على الخرطوم) *. ٦ - كشفه عن الحقائق العلمية: * (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه) *. * (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) *. حجيته: يستمد القرآن الكريم حجيته باعتباره مصدر تشريع من أنه منزل من الله تعالى، وبه يكتسب مشروعية وشرعية الإستدلال به. وقد ثبتت صحة نسبته إلى الله تعالى بالإعجاز حيث تحدى العرب أن يجاروه في اسلوبه البياني ولو بالإتيان بسورة من مثله، فعجزوا عن ذلك. وفرق بلغاؤهم بين اسلوب القرآن في نظمه وبيانه وكلام النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بما لا يتطرق إليه الريب في أن القرآن ليس من قول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). والإعجاز البياني للقرآن الذي يثبت صحة صدوره عن الله تعالى مصاحب وملازم للقرآن حتى يرث الله الأرض ومن عليها. والمسلمون على تكاثر أجيالهم وامتداد تاريخهم يؤمنون بهذا ويدركون واقعه إدراكا واعيا وحيا. ولا دليل أقوى وأقوم من هذا في الإثبات حيث يفوق مستوى التواتر في الرواية. فالقرآن - إذن - من حيث السند والإسناد هو قطعي الصدور عن المعصوم وهو