دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٣٨
فالمصحف اسم مفعول مأخوذ من (أصحف الكتاب) إذا جمعه صحفا. وكان يطلق على كل كتاب جمعت صحفه في مجلد ثم كثر استعماله في القرآن الكريم فصار علما بالغلبة. تعريفه: لأن القرآن الكريم معلوم ومعروف عند جميع المسلمين، ولا يختلف إثنان منهم في أنه هذا المتداول بين أيديهم لا نحتاج إلى تعريفه، ولكن الاصوليين اهتموا ببيان مفهومه، وذلك ليميزوا بينه وبين ما سواه مما صدر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مما قد يتوهم أنه من القرآن. وحرصوا على أن يكون التعريف - وعن طريق القيود الاحترازية التي يذكرونها فيه - مخرجا لما أشرت إليه عن دائرة مفهوم القرآن الكريم، وهي المواد التالية: ١ - الكتب الإلهية الاخرى كالتوراة والإنجيل والزبور وما سواها. ٢ - الحديث القدسي. ٣ - السنة الشريفة. ٤ - القراءات غير المتواترة. ٥ - تفسير القرآن. ٦ - ترجمة القرآن. ومما عرف به القرآن: - هو كلام الله المنزل على خاتم الأنبياء باللفظ العربي المتعبد بتلاوته المكتوب في المصاحف المنقول إلينا نقلا متواترا [١].
[١] - أصول الفقه الإسلامي ٧٢. (*)