دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٣٦
القرآن الكريم: القرآن الكريم هو الدليل الأول من أدلة الفقه، وأهمها على الإطلاق. تسميته: يغلب عليه في لغة الفقهاء والاصوليين والمحدثين اسم (الكتاب)، بينما يغلب عليه عند المسلمين بعامة اسم (القرآن)، وأقل منهما استعمالا تسميته عند عموم المسلمين أيضا باسم (المصحف). وكلمة (كتاب) تستعمل في اللغة العربية مصدرا للفعل كتب يكتب كتابا بمعنى كتابة، واسم مفعول بمعنى مكتوب، واستعمال الكلمة مصدرا واسم مفعول هي من ظواهر التصريفات في اللغة العربية، يقولون (لفظ) ويريدون به مصدر لفظ يلفظ، ويطلقونه ويريدون به اسم المفعول، أي (ملفوظ)، وكذلك كلمة (خلق) والخ. وكلمة (كتاب) - مصدرا كانت أو اسم مفعول - مأخوذة من مادة (ك ت ب) التي تعني الخط والتدوين. وسمي القرآن كتابا - أي مكتوبا - لأنه مخطوط، والخط الكتابة في لغتنا العربية. والكتاب - أيضا - هو الصحف المجموعة، والقرآن الكريم صحف مجموعة. والقرآن نفسه ذكر هذا بما يشير إلى علة تسميته بكتاب، وذلك بقوله: * (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون) *. وجاء استعمال هذا الإسم في أكثر من موضع من القرآن نفسه، منها قوله تعالى: * (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) *، وقوله: * (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه) *.