دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٢١
- بناء العقلاء (أي متبنيات الناس جميعا). - العقل الفطري (أي المدركات البديهية). فالخطوة الأولى: هي أن يثبت العالم الأصولي أو الباحث الأصولي أن هذه الظاهرة اللغوية التي هي موضوع بحثه - كظاهرة الظهور مثلا - هي ظاهرة إجتماعية عامة، أي إنها مشتركة بين جميع لغات البشر. وسبيله إلى ذلك هو بناء العقلاء، أي يرجع إلى متبنيات الناس جميعا، ليرى إن كانت هذه الظاهرة التي هي من موضوع بحثه هي من متبنيات الناس جميعا. ويتم هذا له بإثبات أن ظاهرته التي هي موضوع بحثه متوافرة على شروط الظاهرة العامة التي سبق أن ذكرناها في مبحث (مصادر الاصول)، وهي: التلقائية والشمولية والإلزام والعقلانية. فإن أثبت ذلك عن طريق الاستقراء وهو الطريق العلمي أو عن طريق الاستنتاج وهو الطريق الفلسفي ينتقل إلى الخطوة الثانية. أو يثبت أن هذا الذي أدركه بعقله الفطري هو من المدركات العقلية العامة، أي المشتركة بين جميع مجتمعات البشر. وسبيله إلى ذلك هو أن يثبت أن ما هو موضوع بحثه أما من القضايا البديهية، وأما أنها من القضايا التي تنتهي إليها. ومتى أثبت ذلك انتقل إلى الخطوة الثانية. والخطوة الثانية: هي أن يلتمس الدليل الشرعي على اعتبار هذه الظاهرة الاجتماعية أو ذلك