رسالة مرجعية عالية إلى مؤتمر الغدير - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠
في قلوبهم من حب الجاه و الرئاسة و الانانية و الاطماع السياسية، و كانت لهم مؤامرة سرية لقلب النظام الآلهي الاسلامي الى حد خاف النبي صلّى اللّه عليه و آله ان يردوا عليه امر اللّه و امره فيهم، حتى طمأنه اللّه تعالى بانه سوف ياخذ على قلوبهم و يعصمه منهم، فلا يواجهونه بالرد عليه عند اعلانه و ابلاغه.
٢- و من دلالات يوم الغدير ان قيمة المفسر للرسالة المطبق لها عمليا بامر اللّه تعالى تعادل قيمة الرسالة نفسها، فقيمة وجود النبي صلّى اللّه عليه و آله تعادل قيمة الاسلام، و قيمة من يفسره من بعده و يطبقه تعادل قيمة تنزيل الاسلام و تبليغه ايضا. و هذا يكشف لنا السبب الذي من اجله جعل النبي صلّى اللّه عليه و آله اهل بيته عدلا للقرآن في الحديث المشهور عند السنة و الشيعة:
«انّي تارك فيكم الثقلين ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ابدا كتاب اللّه و عترتي اهل بيتى» فالأئمة المعصومون عليهم السلام بصفتهم مصدر تفسير القرآن و المكلفين بتطبيقه هم الذين يكملون فائدة تنزيله و يحولونه