رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٣٦٢ - فصل فيما اجتمعت عليه الحكماء القدماء من العلماء الأوائل من الأدلة
البرج من الطالع بيت مال أو بيت إخوة أو غير ذلك، فإن الضمير عن مثل جوهر ذلك البرج من الطالع. مثال ذلك إن سئلت عن مسألة، و كان الطالع منها عشر درجات من الحمل فكان ذلك ثلاثة نوبهرات و ألقيت ذلك من الطالع فانتهى العدد إلى الثالث من الطالع، و فيه زحل و هو راجع، فقل المسألة عن غائب متى يرجع، و كان عطارد هو صاحب نوبهر الطالع في وسط السماء و الطالع مع الشمس، فقل هذا الغائب له سلطان عظيم و شرف كبير و معه جماعة جند و أجلّاء من الناس كبراء، لأن الشمس هي صاحبة الشرف الطالع في الدلو، و نور العالم في الدلو مع عطارد في وسط السماء، و زحل صاحب بيتهما في الجوزاء- بيت عطارد- يدل على أن هذا الغائب أمير المؤمنين، فإن استشهدت على ذلك أن زحل يكون صاحب سنة العالم، و هو صاحب بيت الشمس و عطارد جميعا، و كانت المسألة هل يرجع من سفره أم لا، فنظرت فعلمت أنه راجع إن شاء اللّه، و كذلك الحال في السائل بمثل ذلك الدليل يستدل على الحكم عليها و الإخبار بها.
فصل فيما اجتمعت عليه الحكماء القدماء من العلماء الأوائل من الأدلة
و ذلك أن في الطالع تسعة أدلة و في غيره ثلاثة أدلة، فالذي في الطالع صاحب الطالع و بيت شرفه و مثلّثه و حدّه و وجهه و نوبهره و اثنا عشريته، و الكوكب الذي يسير إلى درجة الطالع و من في الطالع و في غير الطالع و سهم السعادة و صاحبه و صاحب بيت الشمس بالنهار و القمر بالليل. فانظر إلى أكثرها شهادة و ولاية فهو الدليل. فإذا أنت عرفت الدليل فانظر بمن يتصل أو من يتصل به من بعد تسوية البيوت الاثني عشر، فإن البيوت قد تنقسم من برجين فيكون بعضه من وتد الأرض و بعضه من وسط السماء، فإذا كان ذلك