هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٩٨ - السابعة عشرة القيافة حرام في الجملة
إلى قوله ع في صحيحة هشام عدة المؤمن نذر لا كفّارة له الخبر كما أنّ مراده من الجواز في قوله فيما بعد أمكن القول بجوازه هو الاستحباب قوله و قد عرفت من الأخبار إطلاق القمار عليه أقول فلا وجه لاختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدّة للقمار قوله و قد تقدّم دعواه صريحا إلى آخره أقول يعني دعوى عدم الخلاف قوله نعم عن الكافي و التهذيب بسندهما إلى آخره أقول قوله في هذا الحديث آكل من باب المفاعلة لا من باب نصر و لا من باب الإفعال كما يدلّ عليه التّعبير عن مصدره في الذّيل بالمؤاكلة و هو هنا بمعنى أنّه تبانى هو مع أصحابه في أكل أصحابه الشّاة بالنّحو الّذي بيّنه بقوله فقال إلى آخره كما أن ساهم في قوله تعالى في قصّة يونس ع فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ بمعنى بنى على القرعة و المساهمة و قوله و أصحاب له موصوف و صفة عطف على الضّمير المستتر في آكل و هذا النّحو من العطف و إن منعه جماعة و لكن جوّزه آخرون و قوله شاة مفعول لآكل و ضمير فقال يرجع إلى الرّجل المراد منه صاحب الشّاة لإذنه في الأكل و تمليكه إيّاها بقوله فهي لكم و قوله لا شيء عطف بيان أو بدل من الجملة السّابقة و المراد منه بيان حال الشّق الثّاني و هو قوله و إن لم تأكلوها فعليكم كذا و كذا و إنّما يجيء به مع انفهام حكمه من الجملة السّابقة لأجل الاهتمام به و العموم المستفاد من وجود النّكرة في سياق النّفي في قوله لا شيء ناظرا إلى أجزاء الغرامة المجعولة لا إلى الغرامة المجعولة و القيمة الواقعيّة للشّاة كي يتّجه على الحديث بأنّه لا وجه لنفي الضّمان الواقعي مع عدم المانع عن شمول أدلّته للمقام حيث إنّ الإذن في الأكل على هذا الشّق إنّما هو في مقابل العوض و هو لا يمنع عن الضّمان و كلمة من في من الطّعام للتّبعيض و في الوافي في بدل من نقل الحديث في أواخر كتاب القضاء و الشّهادة في باب قضايا غريبة و أحكام دقيقة و المراد من الطّعام هو الشّاة و قوله ما قلّ بدل من الطّعام و قوله و منع غرامة فيه من كلام الباقر ع عطف تفسير لقوله فقضى و شرح له فمعنى الحديث أنّه ع قضى في رجل تبانى هو مع أصحابه في أكل شاة بأن قال هذا الرّجل لأصحابه إن أكلتموها فهي لكم و إن لم تأكلوها فعليكم كذا و كذا فقضى ع فيه بأنّ هذا التّباني باطل لا يكون سببا لكون الشّاة لهم على تقدير أكل الجميع المشروط به بطور الشّرط المتأخّر بل يباح لهم أكلها حينئذ بلحاظ إذنه في ضمن المؤاكلة في أكلها و لا سببا للغرامة الخاصّة المشار إليها بكذا و كذا على تقدير عدم أكل الجميع لا شيء عليهم من الغرامة المجعولة في المؤاكلة من بعض الطّعام قليلا كان أو كثيرا قوله و ظاهرها من حيث عدم الرّدع إلى آخره أقول لا يخفى ما فيه لأنّ عدم الرّدع عن مثل العمل المذكور إنّما يدلّ على عدم الحرمة لو وقع في حضوره أو سألوا عن حكمه التّكليفي أو كان المقام مقام بيان حكمه و ليس كذلك إذ الظّاهر بقرينة كلمة قضى أنّه وقع النّزاع بين الرّجل و أصحابه في الغرامة المجعولة فترافعوا إلى الأمير ع و طرحوا المسألة عنده فحكم بعدم الغرامة فظهر أنّه لا يصلح سندا لصاحب الجواهر قدّس سرّه قوله و لكن هذا وارد على تقدير إلى آخره أقول يعني أنّ الخبر و إن كان من جهة عدم الرّدع ردّا علينا إلّا أنه لا يصلح سندا لصاحب الجواهر القائل بعدم الحرمة مع قوله بالفساد بل يكون ردّا عليه لحرمة التّصرّف في هذا المال مع فساد المعاملة أيضا و الحديث يدلّ على الفساد فيدلّ على الحرمة بالملازمة و هو لا يقول بالحرمة فما هو جوابه فهو جوابنا و فيه أنّ الّذي لا يقول به هو حرمة الفعل بعنوان أنّه قمار أو مغالبة لا حرمته بعنوان أنّه تصرّف في مال الغير و ما يدلّ عليه الحديث بالملازمة هو الحرمة بالعنوان الثّاني هذا مضافا إلى أنّ الملازمة بينهما فيما إذا كان التّصرّف و الإذن معلّقا على الملكيّة لا فيما إذا كان التّصرّف و الإذن معلّقا على الملكيّة لا فيما إذا كان الأمر بالعكس كما فيما نحن فيه حيث إنّ صيرورة الشّاة لهم و ملكهم عند الأكل و لو بنحو الكشف معلّقة على نفس الأكل بالتّمام و عدمها على عدمه كذلك و لعلّه إلى هذا أشار بالأمر بالتّأمّل و على هذا ينحصر الجواب عن الخبر بأنّه لا يصلح المعارضة لسائر الأدلة
نظرا إلى أنّ عدم الرّدع لا يقاوم الرّدع فيطرح أو يؤوّل و يحتمل أن يكون إشارة إلى منع الظّهور في الحديث على ما مرّ تقريبه و إن كان بعيدا فتدبّر قوله و ما ورد من قيء الإمام ع (١١) أقول يعني به رواية عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن ع غلاما له يشتري بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلمّا أتي به أكله فقال له مولى له إنّ فيه من القمار قال فدعا بطست فتقيّأ فقاء بيان إنّ فيه من القمار يعني أن فيما أكله شيئا ممّا أخذ بالقمار ثمّ إنّ في الخبر إشارة إلى حجيّة خبر الواحد في الموضوعات قوله و قد يستدلّ للتّحريم أيضا إلى آخره (١٢) أقول لا وجه لذاك لما حقّقناه سابقا من أخذ العوض في مفهوم القمار فراجع قوله كما يدلّ عليه ما تقدّم من إطلاق الرّواية إلى آخره (١٣) أقول لم يتقدّم في الرّوايات ما يدلّ بإطلاقه على كون اللّعب بالنّرد و الشّطرنج بدون العوض قمارا عدا رواية أبي الجارود بتقريب أنّه فسّر الميسر فيها أوّلا بالنّرد و الشّطرنج ثمّ قال كلّ قمار ميسر أي نرد و شطرنج و بضميمة قاعدة التّساوي بين المفسّر و المفسّر و صحّة صدق أحدهما على الآخر يصير مرجع ذلك إلى أنّ النّرد و الشّطرنج قمار و فيه أنّ دلالته على المرام مبنيّة على كون المراد من القمار فيها هو بمعناه المصدري إذ الغرض بيان دلالته على أنّ القمار مطلق المغالبة و قد تقدّم منه قدّس سرّه منع ذلك بقرينتين فلاحظ قوله على ما يشهد به إطلاقه في رواية الرّهان إلى آخره (١٤) أقول يعني على ما يشهد لعدم أخذ كون اللّعب بالآلات المعدّة للقمار في صدق القمار و كفاية وجود العوض في صدق إطلاق القمار عليه في رواية الرّهان المتقدّمة الأولى أنّ الملائكة لتحضر الرّهان في الخفّ و الحافر و الريش و ما سوى ذلك قمار حرام قوله قدّس سرّه و قد عرفت أنّ العوض أيضا غير مأخوذ فيه (١٥) أقول لم نعرف منه ذلك بل تقدّم منه سابقا عند الاستدلال على الحرمة في المسألة الثّالثة استظهار أنّ المقامرة هي المغالبة على الرّهن فلاحظ
[السابعة عشرة القيافة حرام في الجملة]
قوله هو الّذي يعرف الآثار (١٦) أقول يعني علامات حالات الإنسان من الفقر و الغنى و كثرة الولد و قلته و طول العمر و قصره و علامات الانتساب بين الشّخصين ككون أحدهما ابن الآخر أو أخيه أو عمّه و هكذا و من هنا يعلم أنّ ما زاده في المجمع ليس زيادة بل بيان لبعض الأقسام