هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٢٥ - الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس
و الحائط كذلك انتهى قوله لكون المنقول مضمون الرّواية إلى آخره أقول هذا علّة لقصور الدّلالة و حاصل التّعليل أنّ المنقول إنّما هو ما استناده من الرّواية باجتهاده بحيث يكون لفهمه دخل في ذاك المنقول فالاستناد إليه يشكّ أن يكون استنادا إلى رأي الإمام عليه السّلام أو رأي المستفيد توضيح ذلك أنّ النّقل تارة يكون بعين ألفاظ الإمام ع و أخرى بلفظ آخر مرادف مع لفظه صادر عنه ع كهلم بدل تعال و هذا هو النّقل بالمعنى و ثالثة تبديل لغة بلغة أخرى مثل رفت بدل ذهب و هو التّرجمة و رابعة بنقل ما يستفاد من الكلام بحسب ما يفهمه النّاقل و هو النّقل بالمضمون و لا قصور من حيث الدّلالة إلّا في الأخير و قد عرفت وجهه و أمّا الوجه في كون المنقول هو الأخير هو اشتمال المنقول بقوله ذلك كما في المتن أو بقوله كذلك كما في المبسوط حيث إنّ النّقل بسائر الوجوه لا يناسبها اللّفظ المذكور كما لا يخفى قوله و من قوله ره في التّذكرة يجوز أقول ذكره في الصّفحة السّادسة من كتاب الإجارة قال قدّس سرّه مسألة لا يجوز استيجار ما لا منفعة فيه محلّلة مقصودة في نظر الشّرع فلا يصحّ إجارة كلب الهراش و الخنزير و أمّا ما يجوز اقتناؤه من الكلاب و يصحّ بيعه و له قيمة في نظر الشّرع و له منفعة محلّلة مثل كلب الصّيد و الماشية و الزّرع و الحائط فإنّه يجوز استيجاره لهذه المنافع لأنّه يجوز إعارته لهذه المنافع فجاز استيجاره و لأنّه يصحّ بيعه عندنا و كلّما يصحّ بيعه ممّا يبقى من الأعيان يصحّ إجارته انتهى موضع الحاجة من كلامه قدّس سره قوله لوجود القيد الّذي اعتبره فيها و أنّ المنع إلى آخره أقول فيها متعلّق بالوجود و متعلّق الاعتبار و هو قوله في المبيع محذوف و أنّ المنع عطف على الوجود قوله و يؤيّد ذلك كلّه ما ذكره في التّذكرة إلى آخره أقول يعني يؤيّد ما دلّ على الجواز قال قدّس سره في أوائل البيع في ذيل ما ذكره إلى آخر مسألة حكم فيها بجواز بيع كلب الصّيد ما هذا لفظه فروع الأوّل إن سوّغنا بيع كلب الصّيد صحّ بيع كلب الماشية و الزّرع و الحائط لأنّ المقتضي و هو النّفع حاصل هنا انتهى قوله و نحوهما في الضّعف أقول يعني نحو المؤيّدين المذكورين في التذكرة قوله مختلّ على كلّ حال أقول لعدم وفائه بتمام ما خرج بالدّليل عن النّجس و استثنى منه أمّا بناء على عدم التّصرّف في الكلب المعلّم فواضح لاختصاص الخارج بكلب الصّيد و الزّيت النّجس و الكافر و أمّا بناء على التّصرّف فيه بحمله على المثال لكلّ كلب ينتفع به فلبقاء الكافر و عدم خروجه قوله لا يصحّح كلامه أقول لخروج الكافر إلّا أن يريد كونه مثالا لكلّي يعمّ الكافر أيضا و هو الحيوان النّجس الّذي ينتفع به
[الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه و إن كان نجسا]
قوله و هي مسوقة للنّهي إلى آخره أقول هذا الحمل بعيد عن مساق الأخبار و كذا حملها على بيعه للشّرب بدون التّثليث و الأولى أن يقال إنّها مسوقة للنّهي عن بيع العصير إذا صار خمرا و مسكرا و أنّ المراد من الغليان في الرّواية الأولى هو الإسكار من باب ذكر السّبب و إرادة المسبب و أنّ المراد من تغيّر الحال في الرّواية الثّالثة هو الإسكار و عطف الغليان عليه من عطف العلّة على المعلول و المراد من ما قبل كونه خمرا و من حالة كونه حلالا في الرّواية هو ما قبل الغليان الموجب للإسكار و بالجملة شمول هذه الرّوايات لصورة الغليان بالنّار قبل ذهاب الثّلثين الّتي لا إسكار فيه غير معلوم لقوّة احتمال اختصاصها لصورة الغليان بنفسه أو بالشّمس الموجب للإسكار فلا يصحّ الاستدلال بها قوله نعم قال المحقّق الثّاني في حاشية الإرشاد إلى آخره أقول قوله بعد الاستشكال متعلّق بقال و دفع ذلك عطف على الاستشكال و قوله لو تنجّس العصير إلى آخره مقول قال يعني أنّ المحقّق الثّاني في شرح الإرشاد في ذيل قول العلّامة في الإرشاد و لا بأس ببيع ما عرض له التّنجيس مع قبوله التّطهير منفعة انتهى بعد استشكاله أوّلا في تقييد العلّامة جواز بيع المتنجّس بقبوله التّطهير بأنّ لازمه عدم جواز بيع الأصباغ المتنجّسة لعدم قبولها التّطهير و دفع هذا الإشكال ثانيا بقبولها له قال و لو تنجّس العصير إلى آخره قوله كما يظهر من ذكر المشتري و الدّليل (١١) أقول يعني المشتري و هو من يستحلّ العصير و عموم لا تعاونوا
[الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس]
قوله مبنيّ على المنع من الانتفاع بالمتنجّس إلّا ما خرج بالدّليل أو على المنع عن بيع النّجس إلى آخره (١٢) أقول هذه الكلّية الأولى مجرّدة عن فرض الملازمة بين حرمة البيع و جوازه و بين حرمة الانتفاع و جوازه غير كافية في تصحيح اتّصال الاستثناء إلّا إذا كان المراد من الانتفاع في تلك الكلّية الأولى عامّا لنفس الاكتساب و البيع إذ على تقدير اختصاصه بغيره يكون المعنى أنّه لا يجوز بيع الأعيان النّجسة لحرمة الانتفاع بها إلّا الدّهن المتنجّس و كذا سائر المستثنيات لجواز الانتفاع بها شرعا و من المعلوم أنّ هذا المقدار لا يكفي في حكم المستثنى أعني جواز البيع بل لا بدّ فيه من الملازمة بين جواز الانتفاع و جواز البيع و على تقدير ثبوت هذه الملازمة لا يصحّ عطف الكلّية الثّانية عليها بكلمة أو بل لا بدّ من الواو بدلها بل لا معنى حينئذ لذكر الكلّية الأولى لأنّ المبنيّ على هذا هو خصوص الثّانية بدون دخالة الأولى فظهر أنّ مراده من الانتفاع في الكلّية الأولى هو ما يعمّ البيع ثمّ الكلام في مسألة اتصال الاستثناء و انقطاعه لا يختصّ بالدّهن المتنجّس بل يجري في جميع المسائل الأربعة و كيف كان فقوله و قد تقدّم إشارة إلى منع الكلّية الثّانية و قوله و أمّا حرمة الانتفاع إلى آخره إشارة إلى منع الكلّية الأولى فعلى هذا يكون الاستثناء عند المصنف قدّس سره منقطعا بخلاف صاحب مسالك فإنّه متّصل عنده لأنّ الظّاهر من استناده في جواز بيع الدّهن المتنجّس إلى النّص دون جواز الانتفاع به أنّه يسلّم الكلّية الثّانية قوله من حيث إنّ المستثنى منه ما ليس فيه منفعة محلّلة إلى آخره (١٣) أقول يعني من حيث إنّ المستثنى منه و هو الأعيان النّجسة على هذا التّقدير لم يرد هو بعنوانه بل هو كناية عمّا ليس فيه منفعة إلى آخره فكأنّه قيل يحرم التّكسّب بما لا منفعة محلّلة فيه و حينئذ يتّجه على المصنّف قدّس سره أنّه لا يصحّ على هذا جعله عنوانا آخر قبال النّوع الثّالث إلّا تبعا للقوم قوله و الأخبار به مستفيضة (١٤) أقول نعم و لكن يعارض الجميع ما في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه ع قال سألته عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة قال لا تدهن به و لا تبعه من مسلم قوله جرذ مات فيه (١٥) أقول هو كعمر ضرب من الفأرة قوله الصّحيح عن سعيد الأعرج إلى آخره (١٦) أقول هذا سهو من المصنّف فإنّ راوي هذا الخبر هو الحلبيّ و أمّا ما