هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٢٤ - الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش
فيما إذا كان متعلّق العقد ذات ذي العنوان النّجس كما إذا أشار إلى الخمر الخارج و قال بعت هذا مثلا حيث المبيع في المثال قابل للطّهارة بالاستحالة مع بقاء المبيع في الخارج و أمّا إذا كان متعلّق العقد نفس العنوان الزّائل بالاستحالة مثلا فلا يجوز المعاوضة عليها حينئذ لعدم المنفعة المحلّلة لهذا العنوان و بعد زوالها بالاستحالة و إن كان له منفعة محلّلة إلّا أنّها لموضوع آخر غير المبيع و بالجملة ما هو المبيع في العقد ليس له منفعة أبدا و ما له المنفعة شيء آخر غير المبيع فافهم
[و أمّا المستثنى من الأعيان المتقدمة]
[الأولى يجوز بيع المملوك الكافر]
قوله كاسترقاق الكفّار و شراء بعضهم من بعض أقول قد صرّح بذلك في بيع الحيوان من التّذكرة و الوسائل و غيرهما فراجع قوله قدّس سره و بيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر أقول فإنّهم يقولون بأنّ السّيّد يجبر على بيعه و ظاهره جواز بيعه قبل إسلامه بدون الإجبار قوله و ظهور كفر العبد المشترى إلى آخره أقول و أنّه يوجب الخيار أم لا فإنّه يدلّ على جواز بيع العبد الكافر قوله لوجوب قتله أقول بينه و بين كونه في معرض التّلف عموم من وجه إذ قد يجب قتله و لا يكون في معرض التّلف كما إذا لم يكن هناك من يقدر على قتله و قد ينعكس كما إذا لم يجب قتله لعدم ارتداده لكن كان من هو بصدد قتله عدوانا قوله إنّه يجوز بيعه إلى آخره أقول هذا بيان لوجه صحّة رهن المرتدّ و قوله و إنّ مقصود البيع إلى آخره بيان لوجه عدم صحّته و المراد من مقصود البيع هو الملكيّة و الانتفاع بالاستخدام و نحو ذلك و المراد من مقصود الرّهن هو الوثوق قوله و الآخر قد لا يتوب أقول يعني الملّي قد لا يتوب بعد الاستتابة فيجب قتله قوله من تضادّ الحكمين أقول يعني وجوب القتل و جواز البيع قوله لعدم تحتّم قتله إلى آخره أقول لاحتمال رجوعه إلى الإسلام بالتّوبة قوله ثمّ ذكر المحارب أقول يعني العبد المحارب قوله لوقوعها بعد القدرة عليه (١١) أقول أي على المحارب عليه لعدم قبول توبته قوله للوجه المتقدّم عن التّذكرة (١٢) أقول يعني به تضادّ الحكمين
[الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش]
قوله عدا ظاهر إطلاق العماني (١٣) أقول حيث أطلق المنع عن بيع الكلب قوله من غير ظاهر إطلاق المقنعة (١٤) أقول حيث استثنى من عدم جواز بيع الكلب الكلب السّلوقي قوله و منها مفهوم رواية أبي بصير (١٥) أقول يعني نظره في الاستدلال بالمفهوم مع أنّه قدّس سره لا يقول بحجيّة مفهوم الوصف و ينكرها بمعنى إنكار المفهوم و بقي دلالة التّوصيف عليه إلى أن لا فائدة في التّوصيف هنا غير الدّلالة على المفهوم و لا ريب حينئذ في حجيّته و إنّما وقع الخلاف في وصف لم يكن كذلك بل كان هناك فائدة أخرى غير الدّلالة على المفهوم قوله مع أنّه لا يصحّ في مثل قوله ثمن الكلب (١٦) أقول في الأوّل نعم و أمّا في الثّاني فلا لأنّ الموجود فيه كلب الصّيد غاية الأمر بعد ليس و لا فرق في انصرافه إلى السّلوقي بين الإثبات و النّفي فكما يتصرّف في الإثبات كما هو الفرض فكذلك وقوعه بعد ليس فيكون المراد ثمن الكلب الّذي ليس بكلب السّلوقي سحت فيعمّ الكلب في الأوّل كلب الصّيد غير السّلوقي قوله و مرسلة الصّدوق (١٧) أقول عطف على الرّواية يعني مفهوم المرسلة قوله و كيف كان فلا مجال لدعوى الانصراف إلى آخره (١٨) أقول و على فرض الانصراف يمكن الاستدلال على جواز بيع مطلق كلب الصّيد و لو لم يكن من السّلوق برواية السّكوني عن الصّادق ع قال الكلاب الكرديّة إذا علّمت فهي بمنزلة السّلوقيّة إذ المستفاد منها أنّ المناط في التّنزيل هو التّعلم و لا خصوصيّة فيه للكرديّة المراد منها الكلاب الضّخمة كما في برهان السّيّد قدّس سره و هي المراد من كلاب الماشية و الزّرع و البستان لأنّها المتعارف من اقتنائها للتّحفظ على هذه الأمور قوله لأنّ السّلوق قرية باليمن إلى آخره (١٩) أقول قال السّيّد في البرهان و هو أي السّلوقي الرّفيع المجذوب البطن منسوب إلى السّلوق قرية باليمن أو بلد بالأرمينيّة أو بلد بالرّوم أكثر كلابها معلّمة انتهى قوله و لكن الوجه الأوّل أظهر (٢٠) أقول إذ لو أريد الثّاني لكان الأليق أن يقول و عنى بالسّلوقي كلب الصّيد منه أي خصوص الصّيود من كلاب السّلوق و إنّما ترك تقييده بالصّيود اعتمادا على الغلبة لأنّ أكثر إلى آخره و أن يترك أيضا قوله فنسب الكلب إليها لأنّ ما ذكره من مسألة الأكثريّة بناء على الوجه الثّاني لا يتفرّع عليه صحّة نسبة الكلب إليها و إنّما يتفرّع عليه صحّة إطلاق السّلوقي مع إرادة الصّيود منه بخلاف الأوّل إذ عليه يصحّ تفريع نسبة الكلاب أي الصّيود إليها على الأكثريّة و الأمر بالتّدبّر لعلّه إشارة إلى التّدبّر في وجه الأظهريّة الّذي ذكرناه و يمكن أن يكون إشارة إلى الخدشة في الاحتمال الأوّل بأنّه من قبيل التّصرّف في اللّفظ الموضوع لمعنى له عموم من جهة و خصوص من جهة أخرى بإرادة معنى آخر كذلك حيث إنّ الكلب السّلوقي عامّ للصّيود و لغيره و خاصّ بقرية السّلوق و قد أريد منه معنى عامّ للصّيود من قرية السّلوق و غيرها و خاصّ بالصّيود و لا يعمّ غيره و هذا النّحو من التصرّف غير معهود لأنّ المعهود هو التّصرّف بالإطلاق و التّقييد و العموم و الخصوص المطلق لا من وجه و فيه أنّ المدار في صحّة ذلك حسنه عرفا و إن لم ينقل و هو حسن قوله و الزّرع (٢١) أقول هذا عطف على الحائط لا البستان قوله و ظاهر الفقرة الأخيرة إلى آخره (٢٢) أقول يعني و ظاهرها من حيث إطلاق الحارس لو لم تحمل على الأولى الّتي قيّد فيها الحارس بالماشية و الزّرع جوازه إلى آخره و من هنا شرع في بيان احتمال الجواز و القول به قوله و لعلّه استظهر ذلك (٢٣) أقول ضمير لعلّه راجع إلى القائل المدلول عليه بقوله قبل و ذلك إشارة إلى الشّهرة المستفاد من قوله و الأشهر قوله و ابن القطّان في المعالم (٢٤) أقول قال في السّفينة هو الشّيخ شمس الدّين محمّد بن شجاع القطّان الأنصاريّ الحلّي العالم العامل الكامل صاحب كتاب معالم الدّين في فقه آل ياسين عليهم السّلام المنقول فتاواه في كتب الأصحاب يروي عن الفاضل المقداد عن الشّيخ الشّهيد و يروي عنه الشّيخ الأجلّ على بن عبد العالي الميسيّ بواسطة الشّيخ محمّد بن داود الجزيني عن السّيّد الأجلّ عليّ بن دقماق مؤلّفه كتاب نزهة العشّاق عنه ره و أمّا الصّيمري فهو الشّيخ مفلح ره قوله عدا قليل وافق المحقّق (٢٥) أقول وافق صفة القليل و المراد هو الوفاق في المنع و قوله كالسّبزواري إلى آخره (٢٦) مثال للقليل و الضّمير في قوله و هو الأوفق إلى آخره (٢٧) راجع إلى المنع عن بيع تلك الكلاب الثّلاثة قوله سوى ما أرسله في المبسوط (٢٨) أقول في المبسوط فما يجوز بيعه ما كان
معلّما للصّيد و روي أنّ كلب الماشية