هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ١٤١ - الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل
في كونه ملكا للمأخوذ منه قوله شراء الثّلاثة أقول يعني الخراج و المقاسمة و الزّكاة قوله و إن لم يعلم مستنده أقول يعني و إن لم يعلم جهة الجواز الّذي دلّ النّصّ و الإجماع عليه فتأمل قوله و يمكن أن يكون مستنده أن إلى آخره أقول ضمير مستنده في الموضعين راجع إلى الجواز و المراد من المستند هو السّرّ و الوجه و المناط و لا يخفى أنّ الّذي ذكره مستندا و وجها للجواز المدلول عليه بالنّصّ و الإجماع إنما يستقيم فيما إذا كان ما يأخذه الجائر خارجا عن ملك المأخوذ منه و متعيّنا للخراج و هو خلاف الفرض إذ المفروض بقاؤه في ملكه فعلى هذا لا يرتبط ما ذكره بمورد الإجماع لأنّ ما أذن فيه المالك أو متولّي الملك و هو الخراج لم يكن مورد تصرّف الجائر و ما كان موردا له و هو ملك المأخوذ منه لم يرد فيه إذن من المالك و المتولّي هذا و لكن بعد وجود الدّليل على الجواز لا حاجة إلى فهم سرّه و جهته فهذا الّذي ذكره متعبة بلا ثمرة قوله و الأولى أن يقول إلى آخره أقول وجه الأولويّة أنّ حقّ المسلمين و الإمام ع وليّ عليهم و يمكن أن يقال إنّ مراده من الحقّ في قوله إنّ ذلك حقّ للأئمّة هو بلحاظ ولايته على ذوي الحقوق فيرجع إلى ما ذكره المصنف قوله و في المسالك أطبق عليه علماؤنا إلى آخره أقول في الجمع بين إطباق العلماء و نفي العلم بالمخالف ما لا يخفى قوله و في الرّياض أنّه استفاض نقل الإجماع عليه أقول لا يخفى أنّ مفاد كلام صاحب الرّياض هو حكاية حكاية الإجماع لا حكايته فلا وجه لذكره في ذيل قوله و عن بعض حكاية الإجماع عليه للاستشهاد به عليه قوله و إلى الرّوايات المتقدّمة إلى آخره أقول و مضافا إلى ما يستفاد من قوله ع في رواية حفص في وجه حجّية اليد لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق قوله في الرّواية عن الرّجل منّا يشتري من السّلطان أقول في قوله منّا دلالة على كون السّلطان مخالفا قوله و إنما سأل أوّلا عن الجواز مع العلم الإجمالي بحصول الحرام أقول هذا مسلّم فيما لو كان المراد من الأخذ المعلوم في قوله و هو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر إلى آخره هو الأخذ أحيانا و في بعض الأوقات و أمّا لو كان المراد منه الأخذ على الدّوام كما قد يحتمل فيكون السّؤال عن الجواز مع العلم الإجمالي بحصول الحرام في نفس المال المشترى بنحو الإشاعة قوله و في وصفه ع للمأخوذ بالحلّية إلى آخره أقول يعني في وصف مقدار الحقّ من المأخوذ الدّالّ على وصفه بها قوله ع لا بأس به حتّى يعرف الحرام بعينه إلى آخره (١١) يعني حتّى يعرف المقدار الحرام من المأخوذ و هو المقدار الزّائد على الحقّ فإنّه يدلّ على حليّة ما عدا الزّائد قوله ثمّ الظّاهر إلى آخره (١٢) أقول الظّاهر مبتدأ خبره السّؤال و الجواب إلى آخره و كيف كان ما ذكره من الظّهور ممنوع لإمكان كون المراد من القاسم أيضا مثل المصدّق هو أخذ الزّكاة لتحقّق القسمة في صدقات الغلّات أيضا لأنّها مثل مال المقاسمة تؤخذ بالنّسبة من العشر و نصف العشر قال في الوافي في ذيل الرّواية المصدّق بتشديد الدّال العامل على الصّدقات و هو القاسم أيضا و مقابلته للمصدّق غير مضرّ في ذاك الاحتمال لجواز اختصاص استعمال المصدّق عندهم بأخذ صدقات الأنعام و القول باستلزامه للتّكرار لتقدّم الإشارة إلى حكم زكاة الحنطة و الشّعير في صدر الرّواية مدفوع بأنّ ما مضى في صدرها إنما هو حكم أصل البيع و الشّراء و ما هنا هو حكم البيع و الشّراء اكتفاء بالكيل الأوّل و من هذا يعلم الوجه في أنّه سأل عن الغنم ثانيا بعد السّؤال عنه أوّلا و أنّه لا تكرار فيه حيث إنّ السّؤال في الثّاني عن شراء المزكّي زكاة نفسه بخلاف السّؤال الأوّل و لو سلم الظّهور في المقاسمة فظهوره في مقاسمة السّلطان للأراضي الخراجيّة ممنوع لجواز أن يكون الأرض في مورد الرّواية ملك القاسم قاسمها الزّارع و زارعها كما يشعر به قوله حظّه و يكون السّؤال من جهة بيع حظّه بلا كيل اعتمادا على الكيل الأوّل كما يدلّ عليه الجواب و إلى هذا الإشكال الثّاني ينظر ما ذكره الفاضل القطيفي قدّس سرّه و الظّاهر في عبارته (المزارع) بدل الزّارع كما يدلّ عليه قوله يجيئنا كما لا يخفى وجهه فلا دلالة في هذه الرّواية على الجواز في المقاسمة نعم يمكن أن يقال بعدم الفصل بين الزّكاة و المقاسمة فتأمّل قوله بعدم دلالة الفقرة الثّانية إلى آخره (١٣) أقول الجارّ متعلّق بالاعتراض و احتمال كون
إلى آخره عطف على العدم قوله قدّس سرّه نعم ظاهرها ذلك (١٤) أقول نظرا إلى لزوم مطابقة الجواب للسّؤال قوله و أمّا الحمل على التّقيّة فلا يجوز بمجرّد معارضة العمومات إلى آخره (١٥) أقول لأنّ مورده عدم وجود الجمع الدّلالي العرفي و العرف يجمع بين الخاصّ و العامّ بتخصيص الثّاني بالأوّل قوله شباب الشّيعة (١٦) أقول في المجمع أنّه كسحاب جمع شابّ بالتشديد قوله عطاء أو أجرة (١٧) أقول الأوّل كما في الفقرة الثّانية و الثّاني كما في الفقرة الأولى و ضمير به فيما يتعلّق به راجع إلى بيت المال قوله و ذلك لأنّ غايتها ما ذكر (١٨) أقول يعني لأنّ غاية دلالته ما ذكره الكركي من جواز أخذ الحضرمي عطاء ابن أبي سماك و قبوله لأنّ في بيت المال نصيبا و هذا المقدار لا يدلّ على جواز قبول الخراج من الجائر فضلا عن نصوصيّته فيه إلّا بعد إثبات أنّ العطاء من ابن أبي سماك للحضرمي كان من خصوص الخراج أو انحصار ما في بيت المال بالخراج و أنّه ليس فيه غيره من الأموال مثل النّذر و الوصيّة و الوقف و كلاهما في حيّز المنع أمّا الثّاني فواضح و أمّا الأوّل فلإمكان أن يكون عطاؤه من غير الخراج من الأموال المذكورة و بالجملة مفاد الخبر جواز قبول الحضرمي عطاء ابن أبي سماك من بيت المال لكونه ذا نصيب فيه و مقتضى عموم العلّة جوازه لكلّ من كان مثله في الاستحقاق من بيت المال و هذا لا يثبت المقصود و هو حلّ قبول الخراج إلّا بعد إثبات جهة استحقاق الحضرمي لبعض ما في بيت المال و أنّها كونه من المسلمين المالكين للخراج خاصّة أو الأعمّ منه و من كونه من الموقوف عليهم أو الموصى لهم أو المنذور لهم لا خصوص الأخير إذ عليه يكون الخبر أجنبيّا عن المقصود و هو غير ثابت لتمشي الاحتمال الأخير لا يقال إنّ إثبات كونه ذا نصيب على الإطلاق و في جميع الأحوال الّتي منها انحصار ما في بيت المال بخصوص الخراج و خلوّه عن سائر الأموال يثبت كون جهة الاستحقاق على غير النّحو الأخير و عليه يتمّ دلالته على المطلوب لأنّا نقول لا إطلاق فيه و وجهه واضح و ممّا ذكرنا