هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ١٢٥ - الأولى في بيع المصحف
بالحمل و صورة الحمل بالجعالة و أمّا الحمل بالأجرة فهو بجميع صوره خارج عن حكم جواز الاحتساب للحامل أيضا على هذا القول و منشأ هذا الاستثناء توهّم المنافاة بين احتساب الحامل و بين استحقاق المحمول الحمل عليه و فيه أنّه لو سلّمنا فإنّما نسلّمها في غير صورة الاستيجار على الحمل في طواف نفس الأجير لا مطلقا حتّى فيها قوله الّتي استشكل والده أقول أراد به إشكال القواعد و لم يصرّح بذلك اعتمادا على ما ذكره بقوله و ظاهر القواعد على إشكال و على كون الإيضاح شرح القواعد قوله لا يخلو عن وجه أقول و لكن الأوجه كما عرفت هو ما تقدّم عن الدّروس قوله و كذا أذان المكلّف للإعلام أقول هذا فيما إذا كان متعلّق الإجارة هو الأذان الإعلامي بوصف كونه عبادة مستحبّة على الأجير و إلّا فمجرّد كونه عبادة لا تمنع من تعلّق الإجارة به بعد فرض عدم توقّف حصول النّفع للمستأجر على القربة قوله و على الأشبه كما في الرّوضة أقول هذا سهو من القلم إذ الموجود فيها على أشهر القولين بدل على الأشبه قوله و رواية زيد بن عليّ عن أبيه ع إلى آخره أقول لعلّ هذه الرّواية هي الرّواية الّتي طعن فيها في السّرائر بأنّها خبر يرويه رجال الزّيديّة و قد يناقش في دلالتها على الحرمة بالنّسبة إلى أخذ الأجرة على تعليم القرآن بأنّ قوله ع في ذيل الرّواية و سمعت رسول اللَّه ص من أخذ على تعليم القرآن أجرا يؤيّد الكراهة و فيه تأمّل بل منع نعم يعارضها و سائر الرّوايات الدّالّة على حرمة أخذ الأجرة على تعليم القرآن بعد تسليم دلالة جميعها على الحرمة ما رواه الشّيخ و الصّدوق بإسنادهما عن الفضل بن أبي قرّة قلت لأبي عبد اللَّه ع هؤلاء يقولون إنّ كسب المعلّم سحت فقال كذبوا أعداء اللَّه إنما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلّم مباحا فيجمع بينهما بحمل الأولى على الكراهة تقديما للنّصّ على الظّاهر أو بحمل الأولى على التّقيّة كما تفصح عن ذلك الرّواية الثّانية و أمّا الجمع بينهما بحمل الأولى على صورة مشارطة الأجرة و الثّانية على صورة عدمها فيما لا شاهد له إذ ليس في أخبار أجر التّعليم ما يدلّ على حرمته مقيّدا بصورة الشّرط و إنما المقيّد بها وارد في أخذ الأجر على قراءة القرآن كروايتي الجرّاح المدائني نهى أبو عبد اللَّه ع عن أجر القاري الّذي لا يقرأ إلّا بأجرة مشروطة و الأخرى نهى رسول اللَّه ص عن أجرة القاري الّذي لا يقرأ إلّا على أجرة مشروطة و لا ملازمة بين أجر القاري و أجر المعلّم فالأقوى إمّا الكراهة مطلقا أو الإباحة كذلك نظرا إلى ما مرّ من الجمعين و لعلّ الثّاني أقوى لكن يبعّده عدم وجود عدم قائل بعدم الكراهة مطلقا على ما حكم و لكن ينافيه ظاهر عبارة السّرائر من قيام الإجماع على الحلّ بدون الكراهة مطلقا قال قدّس سرّه في محكيّ عبارته الأجرة على تعليم القرآن و نسخ المصاحف مع الشّرط في ذلك و مع ارتفاعه فهو حلال طلق و هذا مذهب جميع أصحابنا و عليه إجماعهم منعقد إلّا في الإستبصار فإنّه ذهب إلى حظره مع الشّرط و على كراهته مع ارتفاع الشّرط ثمّ إنّ قضيّة خبري الجرّاح المذكورين حرمة الأجر على القراءة مع الشّرط و قضيّة خبر الأعشى حرمته مطلقا قلت لأبي عبد اللَّه ع إنّي أقرأ القرآن فيهدى إلي هديّة فأقبلها قال لا قلت إنّي لم أشارطه قال أ رأيت لو لم تقرأ كان يهدى إليك قلت لا قال فلا تقبله وجه الدّلالة هو أولوية الأجرة بالحرمة من الهديّة إلّا أنّه لا عامل بظاهرها فليحمل على الكراهة مع شدّتها في صورة الشّرط لعدم حمل المطلق على المقيّد في السّنن قوله في رواية و الأجر على الصّلاة أقول يعني الأجر على الإمامة في صلاة الجماعة و يدلّ على حرمة أخذ الأجرة عليه و على الأذان صحيح محمّد بن مسلم لا تصلّ خلف من يبتغي على الأذان و الصّلاة بين النّاس أجرا و لا تقبل شهادته إذ الظّاهر أنّ هذا لأجل كونه موجبا للفسق المضادّ للعدالة و لكن مع ذلك لا منافاة بينها و بين ما اخترناه من جواز أخذ الأجرة على الواجب العبادي فضلا عن المستحبّ لاحتمال أن يكون الوجه فيه هو انفهام المجّانية من من تشريع أذان الإعلام و الإمامة كما في تجهيز الميّت لا لأجل منافاته لقصد القربة كي يكون العمل المقصود به الأجرة باطلا فيكون أكلها أكلا بالباطل هذا مع أنّ العباديّة فيهما غير معلوم و من هنا يظهر فساد جعل حرمة أخذ الأجرة على الإمامة على طبق قاعدة عدم
جواز الاستيجار على ما كان انتفاع الغير موقوفا على تحقّقه على وجه الإخلاص لأنّ كون الإمامة من صغرياتها بعد تسليمها غير معلومة قوله لا فساد الإجارة إلى آخره أقول نعم و لكن فيما إذا كان متعلّق الإجارة ذات العمل و إن لم يتّصف بالاستحباب العبادي و عليه لا وجه لفساد الإجارة و لا مجال للتّردّد فيه كما يومي إليه التّعبير بالإمكان بخلاف ما لو كان متعلّقها هي بوصف العبادة فإنّه لا إشكال حينئذ في فساد الإجارة بناء على مذاقه قدّس سرّه من منافاة أخذ الأجرة للإخلاص فلا وجه لقوله و يمكن أن يقال إلى آخره قوله نعم لو قلنا إلى آخره أقول هذا فرض محض و تقريبه أن يقال إنّ الإعلام بدخول الوقت أمر واقعيّ يدركه الشّارع و إنّ محصّله بالنّسبة إلى الأذان هو الأذان القربي قوله و أمّا الرّواية فضعيفة أقول يعني بها رواية زيد و أمّا وجه الضّعف فقد مرّ في السّابق أنّ رجال السّند زيديّة قوله و لو اتّضحت دلالة الرّوايات إلى آخره أقول مراده من الرّوايات ما تقدّم من روايتي زيد و حمران و لا ضير في التّعبير بصيغة الجمع و لعلّ نظره في المناقشة في الأولى إلى اقتران المقام بما ليس بحرام كأخذ الأجر على تعليم القرآن و مع ذلك لا يبقى لهما ظهور في الحرمة أمّا رواية حمران فلا بأس بدلالتها
[خاتمة تشتمل على مسائل]
[الأولى في بيع المصحف]
قوله و جامع المقاصد (١١) أقول و ذلك من جهة أنّه قدّس سرّه في شرح قول العلّامة ره و يحرم بيع المصحف قال للنّصوص في الكتاب و السّنّة فإنّه يدلّ على أنّ مختاره الحرمة و إلّا فلا تصريح فيه بالحرمة قوله ع اشتر منه الدّفتين (١٢) أقول قال في المجمع الدّفّ بالفتح الجنب من كلّ شيء و صفحته و دفّتا المصحف جانباه انتهى و المراد من الحديد ما كان متعارفا في الأعصار الماضية من وضع صفائح الحديد على القرآن و الكتب و تعليق الأقفال عليها صيانة عن الأوساخ و كثرة تناول الأيدي لها قوله ع فيكون عليك حراما (١٣) أقول هذا في مورد العلّة للتّحذير عن الشّراء مثل قوله ع في صدر الرّواية فإنّ بيعها حرام و الضّمير في يكون راجع إلى المعاملة المستفادة من قوله و إيّاك أن تشتري و لكن بلحاظ خصوص