هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ١١١ - أحدهما القيام بمصالح العباد
يا زياد أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملا ثمّ ساوى بينكم و بينهم فقولوا له أنت منتحل كذّاب يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على النّاس فاقدر مقدرة اللَّه سبحانه عليك غدا و نفاد ما أتيت إليهم عنهم و بقاء ما أتيت إليهم عليك قوله في رواية زياد إلّا لما ذا قلت لا أدري أقول يمكن أن يكون المراد إلّا لأجل أيّ شيء قلت لا أدري لأجل أي شيء قال إلّا لأجل تفريح إلى آخره و هذا النّحو من التّعبير متعارف في كلّ لغة قال السّيّد الجزائري في شرح التّهذيب إنّه ع وقف على كلمة إلّا ثمّ سأل عن الرّاوي عن وجه قوله إلّا و قال لما ذا يعني لما ذا قلت إلّا قال الرّاوي لا أدري انتهى بأدنى تغيير منّي و فيه ما لا يخفى فالوجه ما قلناه قوله قدّس سرّه و ظاهرها إباحة الولاية من حيث هي مع المواساة أقول في العبارة تشويش و الظّاهر بقرينة قوله فيكون نظير الكذب في الإصلاح أن يقول و ظاهرها حرمة الولاية من حيث هي و إباحتها مع المواساة و الإحسان بالإخوان و ضمير ظاهرها راجع إمّا إلى ما عدا مرسلة الصّدوق عن الصّادق ع كفّارة عمل السّلطان قضاء حوائج الإخوان و إمّا إلى الجميع حتّى المرسلة و على الثّاني لا بدّ و أن يكون مراده من الإباحة صرف عدم ترتّب العقاب على الفعل لا الإباحة التّكليفيّة فلا ينافيه جعل المرسلة فيما بعد ممّا يظهر منه أنّ الدخول أوّلا غير جائز قوله كمرسلة الصّدوق أقول و مثلها النّبوي و ما بعده كما عرفت قوله و في ذيل رواية إلى آخره أقول الأولى في و قوله ع في ذيلها يكون واحدة بواحدة يعني يكون حسنة واحدة بسيّئة واحدة قوله و الأولى أن يقال إنّ الولاية الغير المحرّمة أقول يعني الولاية الخالية عن الظّلم و المشتملة على الصّلاح فإنّها بمقتضى ما تقدّم من الأخبار غير محرّمة بمعنى عدم ترتّب العقاب عليها قوله و يمكن توجيهه أقول أي توجيه ما في كلماتهم من استحباب الولاية المتوقّف عليها الأمر بالمعروف و لا يخفى أنّ أوّل العبارة إلى قوله نعم توجيه لعدم وجوبها و قوله نعم إلى قوله و الحاصل توجيه لاستحبابها و قوله و الحاصل إلى آخره توجيه لعدم الوجوب خاصّة من دون تعرّض لحاصل توجيه الاستحباب و يمكن أن يكون الضّمير في توجيهه راجعا إلى كلام الشّهيد الثّاني بل هذا هو الظّاهر كما يرشد إليه قوله في آخر التّوجيه هذا ما أشار إليه الشّهيد ره و قوله قبل ذلك و لا يخفى ما في ظاهره من الضّعف حيث إنّه ظاهر في قبوله للتّوجيه هذا كلّه مضافا إلى قوله في أواخر الصّفحة و الأحسن توجيه كلام من عبّر إلى آخره فإنّ هذا صريح أو ظاهر في أنّ ما ذكره هنا ليس توجيها لكلام القائلين بالاستحباب فتأمل ثمّ لا يخفى عليك أنّ توجيه الشّهيد و توجيه صاحب الجواهر ككلام القائلين بعدم الوجوب مع التّمكن معها من الأمر بالمعروف مبنيّ على غمض العين عن دلالة الأخبار المتقدّمة على الجواز في مفروض كلامهم و لو بالأولويّة و إلّا فلا محيص عن القول بالوجوب و هذا بخلاف توجيه المصنف قدّس سرّه بقوله فالأحسن إلى آخره فإنّه لا فرق فيه بينه و بين خلافه قوله في عبارة المسالك فإذا لم يبلغ حدّ المنع فلا أقلّ من عدم الوجوب أقول آخر العبارة في المسالك هكذا و لا يخفى ما في هذا التّوجيه انتهى و ستعرف الوجه في ذكر هذا الذّيل قوله و يمكن توجيهه إلى آخره (١١) أقول يعني توجيه عدم وجوب الولاية عن الجائر المتوقّف عليه الأمر بالمعروف و النّهي و استحبابه و لا يخفى عليك أنّ ما ذكره من أوّل العبارة إلى قوله نعم توجيه لعدم الوجوب و من قوله نعم إلى قوله و الحاصل أي حاصل التّوجيه إشارة إلى توجيه الاستحباب قوله لمصلحة لم يبلغ إلى آخره (١٢) أقول أي لمصلحة في ذاك إلا كالولاية في كلماتهم حيث حكموا في استحبابها في فرض توقّف الأمر بالمعروف عليها لا على استحباب ترك الأمر بالمعروف قوله حتّى يجعل أحدهما (١٣) أقول هذا قيد للمنفي و هو بلوغ المصلحة حدّ الإلزام فلا تغفل ثمّ إنّ الأولى تبديل أحدهما بالضّمير المفرد الرّاجع إليه في السّابق و يقول حتّى يجعله قوله ره هذا ما أشار إليه الشّهيد بقوله لعموم النّهي عن المنكر (١٤) أقول يعني كون المقام من باب التّزاحم لا التّخصيص ما أشار إليه الشّهيد بقوله و عموم النّهي و على هذا يكون مراد الشّهيد من قوله فإذا لم يبلغ حدّ المنع عدم بلوغه حدّ المنع الفعلي لأجل التّزاحم و التّمانع لا لعدم المقتضي للمنع أصلا أو
لقصوره و من قوله فلا أقلّ من عدم وجوبه عدم وجوبه فعلا أيضا لأجل التّزاحم هذا بناء على كون النّسخة كما في ما عندنا من النّسخة من وقوع العبارة المذكورة بعد قوله في غير هذا المقام و أمّا بناء على ما في بعض النّسخ المصحّحة من الضّرب على قوله هذا ما أشار إليه الشّهيد إلى قوله إلخ و كتابة قوله كما أشار إليه الشّهيد ره بقوله عموم النّهي بعد قوله بغير هذه الصّورة و قبل قوله بل من باب مزاحمة إلى آخره فكذلك أيضا لأن ضمير إليه في قوله كما أشار إليه راجع إلى عدم كون المقام من باب عدم جريان دليل قبح الولاية في صورة توقّف الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر عليه و اختصاص دليل قبحها بغير هذه الصّورة إذ قوله عموم النّهي يدلّ على شمول دليل القبح و هو النّهي عن الدّخول معهم للصّورة المذكورة أيضا قوله لو ثبت كون إلى آخره (١٥) أقول مجرّد ثبوت ذلك لا يخفى في حسن الوجوب بل لا بدّ معه من عدم ثبوت إطلاق دليل حرمة الولاية من قبل الجائر شامل لصورة توقّف الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر إذ مع إطلاقه لها يقع التّعارض الموجب للتّساقط و الرّجوع إلى أصالة الإباحة أو للحكم بالتّخيير بينهما في مرحلة الأخذ و الحجّية قوله غير مشروط بالقدرة (١٦) أقول يعني القدرة الحاليّة الفعليّة المنتفية في المقام قوله ره انصراف الإطلاقات الواردة (١٧) أقول يعني في الأمر بالمعروف قوله لكنّه تشكيك ابتدائيّ إلى آخره (١٨) أقول فيه تأمّل فتأمّل قوله ما ذكره بعض (١٩) أقول هو صاحب الجواهر قدّس سرّه لا يخفى عليك وقوع الاشتباه من المصنف قدّس سرّه حيث إنّ ظاهر هذه العبارة أنّ قوله و لا يخفى ما فيه من كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه لا من كلام الشّهيد ره في المسالك و لذا لم ينسب ضعف هذا التّوجيه إلى الشّهيد بل نسبه إلى غير واحد و ليس الأمر كذلك و إنّما هو من كلام الشّهيد قدّس سرّه ذكره في ذيل قوله المتقدّم نقله فلا أقلّ من عدم الوجوب كما ذكرناه في السّابق و كأنّه قدّس سرّه لم يراجع إلى المسالك و راجع إلى الجواهر و توهّم أنّه من عبارة الجواهر قوله بناء على حرمتها في ذاتها (٢٠) أقول إذ بناء على حرمتها بالعرض لا يحصل التّعارض قوله و بذلك يرتفع (٢١) أقول يعني بالجمع بالتّخيير المقتضي للجواز قوله هو التّوقّف و الرّجوع إلى الأصول لا التّخيير (٢٢) أقول هذا بحسب الأصل الأولي في المتعارضين و أمّا بحسب الأصل الثّانوي التّعبّدي