هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم
(١)
مقدمة في التيمن ببعض الروايات
١ ص
(٢)
القول في شرح رواية التحف
١ ص
(٣)
أما سندها
١ ص
(٤)
و أما متنها
٢ ص
(٥)
القول في رواية فقه الرضا
١٧ ص
(٦)
القول في رواية دعائم الإسلام
١٧ ص
(٧)
القول في كيفية تقسيم المكاسب إلى محرم و مكروه
١٧ ص
(٨)
أنواع المكاسب المحرمة
١٨ ص
(٩)
النوع الأول الاكتساب بالأعيان النجسة
١٨ ص
(١٠)
الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٨ ص
(١١)
الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٩ ص
(١٢)
الثالثة يحرم المعاوضة على الدم بلا خلاف
٢٠ ص
(١٣)
الرابعة لا إشكال في حرمة بيع المني
٢٠ ص
(١٤)
الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة
٢١ ص
(١٥)
السادسة يحرم التكسب بالكلب الهراش و الخنزير البريين
٢٣ ص
(١٦)
السابعة يحرم التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٣ ص
(١٧)
الثامنة يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة
٢٣ ص
(١٨)
و أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٤ ص
(١٩)
الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
٢٤ ص
(٢٠)
الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش
٢٤ ص
(٢١)
الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه و إن كان نجسا
٢٥ ص
(٢٢)
الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس
٢٥ ص
(٢٣)
فالإشكال في مواضع
٢٦ ص
(٢٤)
الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح صريحا
٢٦ ص
(٢٥)
الثاني أن ظاهر بعض الأصحاب وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا
٢٦ ص
(٢٦)
الثالث المشهور بين الأصحاب كون الاستصباح تحت السماء
٢٨ ص
(٢٧)
الرابع هل يجوز الانتفاع بهذا الدهن في غير الاستصباح
٢٨ ص
(٢٨)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به
٣٠ ص
(٢٩)
النوع الثاني ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٣١ ص
(٣٠)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٣١ ص
(٣١)
منها هياكل العبادة
٣١ ص
(٣٢)
و منها آلات القمار
٣١ ص
(٣٣)
و منها أواني الذهب و الفضة
٣٢ ص
(٣٤)
و منها الراهم الخارجة المعمولة لأجل غش الناس
٣٢ ص
(٣٥)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٣٢ ص
(٣٦)
الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا و الخشب على أن يعمل صنما
٣٢ ص
(٣٧)
المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية
٣٢ ص
(٣٨)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
٣٢ ص
(٣٩)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٣٥ ص
(٤٠)
النوع الثالث ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٣٥ ص
(٤١)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٣٦ ص
(٤٢)
الأولى تدليس الماشطة حرام
٣٦ ص
(٤٣)
الثانية تزيين الرجل بما يحرم عليه
٣٨ ص
(٤٤)
الثالثة التشبيب حرام
٣٩ ص
(٤٥)
الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح حرام
٣٩ ص
(٤٦)
السادسة التنجيم حرام
٤٤ ص
(٤٧)
الأول الظاهر أنه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية و الحركات الكوكبية
٤٥ ص
(٤٨)
الثاني يجوز الإخبار بحدوث الأحكام عن الاتصالات و الحركات المذكورة
٤٥ ص
(٤٩)
الثالث الإخبار عن الحادثات و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات المذكورة هو التنجيم المصطلح
٤٥ ص
(٥٠)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات يتصور على وجوه
٤٥ ص
(٥١)
الأول الاستقلال في التأثير
٤٥ ص
(٥٢)
الثاني أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها و الله سبحانه هو المؤثر الأعظم
٤٧ ص
(٥٣)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث
٤٨ ص
(٥٤)
السابعة حفظ كتب الضلال حرام
٤٨ ص
(٥٥)
الثامنة الرشوة حرام
٥٠ ص
(٥٦)
و أما الارتزاق من بيت المال
٥٣ ص
(٥٧)
و أما الهدية
٥٣ ص
(٥٨)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٥٤ ص
(٥٩)
التاسعة سب المؤمنين حرام في الجملة
٥٥ ص
(٦٠)
العاشرة السحر حرام في الجملة
٥٥ ص
(٦١)
الأول في المراد بالسحر
٥٦ ص
(٦٢)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٥٩ ص
(٦٣)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٦٠ ص
(٦٤)
الحادية عشرة الشعبدة حرام
٦٠ ص
(٦٥)
الثانية عشرة الغش حرام
٦٠ ص
(٦٦)
التيمن بذكر الأخبار
٦١ ص
(٦٧)
الثالثة عشرة الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة
٦٤ ص
(٦٨)
الآيات و الأخبار في الغناء
٦٤ ص
(٦٩)
استعمال الغناء في كلام حق أو باطل
٦٦ ص
(٧٠)
و ربما يجري شبهات في الأزمنة المتأخرة
٧١ ص
(٧١)
الأولى إشكال الفيض الكاشاني في أصل الحكم
٧١ ص
(٧٢)
الثانية الاشتباه في الموضوع
٧٧ ص
(٧٣)
و أما الثالثة و هي اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
٧٧ ص
(٧٤)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور
٧٨ ص
(٧٥)
أحدها الحداء للإبل
٧٨ ص
(٧٦)
الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة
٧٨ ص
(٧٧)
و يدل عليه من الأخبار ما لا يحصى
٨١ ص
(٧٨)
بقي الكلام في أمور
٨٢ ص
(٧٩)
الأول في معنى الغيبة
٨٢ ص
(٨٠)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
٨٥ ص
(٨١)
الثالث فيما استثني من الغيبة و حكم بجوازها بالمعنى الأعم
٩٠ ص
(٨٢)
الظاهر استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة
٩٠ ص
(٨٣)
أحدهما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق
٩٠ ص
(٨٤)
الثاني تظلم المظلوم
٩٠ ص
(٨٥)
فيبقى من موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم صور
٩٢ ص
(٨٦)
منها نصح المستشير
٩٢ ص
(٨٧)
و منها الاستفتاء
٩٢ ص
(٨٨)
و منها قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس
٩٢ ص
(٨٩)
و منها جرح الشهود
٩٢ ص
(٩٠)
و منها قصد ردع المغتاب
٩٢ ص
(٩١)
ثم إنهم ذكروا موارد للاستثناء
٩٢ ص
(٩٢)
الرابع يحرم استماع الغيبة
٩٢ ص
(٩٣)
و اعلم أنه قد يطلق الاغتياب على البهتان
٩٥ ص
(٩٤)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
٩٥ ص
(٩٥)
الخامسة عشرة القمار حرام إجماعا
٩٥ ص
(٩٦)
السابعة عشرة القيافة حرام في الجملة
٩٨ ص
(٩٧)
الثامنة عشرة الكذب حرام بضرورة العقول و الأديان
٩٩ ص
(٩٨)
المقام الأول في أن الكذب من الكبائر
٩٩ ص
(٩٩)
و كيف كان فالظاهر عدم دخول خلف الوعد في الكذب
١٠٠ ص
(١٠٠)
و أما التورية
١٠١ ص
(١٠١)
المقام الثاني في مسوغات الكذب
١٠٢ ص
(١٠٢)
أحدهما الضرورة إليه
١٠٢ ص
(١٠٣)
الثاني إرادة الإصلاح
١٠٤ ص
(١٠٤)
التاسعة عشرة الكهانة حرام
١٠٤ ص
(١٠٥)
العشرون اللهو حرام
١٠٦ ص
(١٠٦)
الحادية و العشرون مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم
١٠٧ ص
(١٠٧)
الثانية و العشرون معونة الظالمين في ظلمهم حرام
١٠٨ ص
(١٠٨)
الثالثة و العشرون النجش حرام
١٠٩ ص
(١٠٩)
السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
١٠٩ ص
(١١٠)
ثم إنه يسوغ الولاية المذكورة أمران
١١٠ ص
(١١١)
أحدهما القيام بمصالح العباد
١١٠ ص
(١١٢)
الثاني من المسوغات الإكراه عليه بالتوعيد على تركها من الجائر
١١٢ ص
(١١٣)
و ينبغي التنبيه على أمور
١١٢ ص
(١١٤)
الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح ما ملزمها
١١٢ ص
(١١٥)
الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر
١١٣ ص
(١١٦)
الثالث أن في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه أقوالا
١١٣ ص
(١١٧)
خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه و في رعيته
١١٤ ص
(١١٨)
السابعة و العشرون هجاء المؤمن حرام
١١٥ ص
(١١٩)
الثامنة و العشرون الهجر حرام
١١٥ ص
(١٢٠)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به ما يجب على الإنسان فعله
١١٥ ص
(١٢١)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٢٥ ص
(١٢٢)
الأولى في بيع المصحف
١٢٥ ص
(١٢٣)
الثانية في جوائز السلطان
١٢٩ ص
(١٢٤)
الصورة الأولى أن لا يعلم أن في جملة أموال هذا الظالم مالا محرما ينطبق على المأخوذ
١٢٩ ص
(١٢٥)
الصورة الثانية أن يعلم أن في جملة أموال هذا الظالم مالا محرما ينطبق على المأخوذ و لكن يشتبه المصداق عليه
١٢٩ ص
(١٢٦)
الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا أن الحرام في المأخوذ
١٣٣ ص
(١٢٧)
و اعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة
١٤٠ ص
(١٢٨)
الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل
١٤٠ ص
(١٢٩)
ينبغي التنبيه على أمور
١٤٢ ص
(١٣٠)
الأول أن الحكم مختص بما يأخذه السلطان
١٤٢ ص
(١٣١)
الثاني هل يختص الخراج بمن ينتقل إليه
١٤٢ ص
(١٣٢)
الثالث أن ظاهر الأخبار و الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي
١٤٤ ص
(١٣٣)
الرابع ظاهر الأصحاب و الأخبار الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة
١٤٤ ص
(١٣٤)
الخامس
١٤٥ ص
(١٣٥)
السادس ليس للخراج قدر معين
١٤٥ ص
(١٣٦)
السابع لا يشترط في من يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له
١٤٥ ص
(١٣٧)
الثامن شرائط كون الأرض خراجية
١٤٦ ص
(١٣٨)
الأول كونها مفتوحة عنوة
١٤٦ ص
(١٣٩)
الثاني أن يكون الفتح بإذن الإمام
١٤٦ ص
(١٤٠)
الثالث كون الأرض محياة حال الفتح
١٤٧ ص

هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٦١ - التيمن بذكر الأخبار

أن يكون فعلا للمكلّف و ليس هو هنا إلّا هو بالمعنى المصدري و يؤيّده التّعبير عن أخواته في المسائل السّابقة بالمصادر مثل التّدليس و التّزيين و التّصوير فما عن الرّوضة و الرّياض من ضبطه بالكسر ليس في محلّه و كيف كان فالغشّ بالكسر عبارة عن عدم الخلوص عمّا يرغب عنه و بالفتح عبارة عن عدم إخلاصه يقال كلام مغشوش و لبن مغشوش أي غير خالص عمّا ليس من سنخه و جنسه و غير ممحّض للنّصح و لا يعتبر في مفهومه لغة و عرفا مجهوليّة الواقع لعدم تفاوت صدقه في حالتي الخفاء و الجلاء و لذا يتوارد عليه العلم و الجهل و يقال علمت بالغشّ و جهلت به و دعوى تجريده عن قيد الخفاء حينئذ كما ترى و يعلم ذلك بمراجعة العرف فلا يصغى إلى ما في بعض الحواشي من اعتبار مجهوليّة الواقع في أصل حقيقته نعم يعتبر ذلك في الحرمة كما سيأتي و لا ينبغي الارتياب في أنّ موضوع الحرمة ليس الغشّ بهذا المعنى الّذي ذكرناه لأنّ خلط اللّبن بالماء مثلا لغرض من غير أن يدفعه إلى آخر غشّ و لذا يقال لبن مغشوش مع أنّه ليس بحرام و كذلك لو خلطه به لأن يشرب ثمّ بدا له أن يبيعه فباعه من دون الإعلام بالخلط حيث إنّه ما لم يرد البيع عليه ما فعل حراما و كان الخلط و المزج مباحا فلا بدّ أن يكون هذا الفعل السّابق على البيع بعده أيضا كذلك و إلّا يلزم انقلاب الواقع عمّا هو عليه و إنّما الموضوع للحرمة هو إيقاع الغير في خطر مخالفة الواقع المقصود و يعبّر عنه في الفارسيّة- بگول زدن و فريب دادن- و هذا المعنى و إن لم يوضع له اللّفظ لغة إلّا أنّه لمّا كان المعنى اللّغوي من جملة مقدّماته بالنّسبة إلى من أخذ المغشوش جاهلا بعدم خلوصه صحّ استعمال الغشّ فيه بطور الكناية و هذا المعنى هو المراد منه كلّما نسب إلى مفعول عاقل شاعر مثل غشّ فلان زيدا و من هذا القبيل الأخبار الواردة في المسألة لا معناه اللّغوي ألا ترى أنّ أهل العرف ينفون الغشّ في غير المغرور و لا يطلقونه بمجرّد عدم الخلوص بدون المغروريّة و تراهم أيضا ينفونه عمّا لو كان المزج بما لا يخفى أو أخبره بمزج ما يخفى و هذا يدلّ على أنّ المراد منه في الموارد الّتي ذكرنا الضّابط فيها ما يصحّ نفيه في الصّورة المذكورة و هو منحصر في إيقاع الغير في خطر مخالفة الواقع و هذا هو موضوع الحرمة و الذّمّ و العقوبة و قد اعتبر في هذا المعنى من حيث المفهوم جهل المغشوش عليه بواقع الأمر و إلى هذا الشّرط يرجع اعتبار كون المزج بما يخفى بدعوى أنّ من اعتبر ذلك إنّما أراد ما ذكرناه من الجهل بطور الكناية لأجل الملازمة بينه و بين الجهل غالبا و إلّا فلا وجه لاعتباره في صورة المزج بما لا يخفى شأنا فيما إذا اتّفق الجهل به و من هنا ظهر الوجه في تقييد بعضهم له بقوله بما لا يخفى و أنّ مراده من ذلك الجهل بالواقع فيكون قرينة على كون المراد من الغشّ الّذي هو موضوع الحرمة هو الإيقاع في الخطر إذ الجهل بالواقع من مقوّمات الغشّ بهذا المعنى فتأمل ثمّ إنّه قد أخذ في مفهومه أيضا استناد وقوع الغير في الضّرر و الخطر إلى الغاشّ بمعنى أنّه لا بدّ في تحقّقه بالمعنى المصدري استناده إليه و نشوؤه منه و يكفي في ذلك مجرّد عدم بيان الواقع مع دفع المغشوش إلى الغير و إن صدر المزج مثلا من غير البائع الدّافع أو حصل من دون مباشرة أحد بل اتّفق قهرا و بالجملة لمّا كان الغشّ بالمعنى الّذي هو موضوع الحرمة من الأمور التّوليديّة يكفي في إسناده إلى شخص استناد الجزء الأخير من العلّة التّامّة إليه أعني عدم البيان فما يستفاد من بعض الحواشي من عدم صدق الغشّ فيما لو اتّفق المزج مثلا بفعل الغير أو بسبب من جانب اللَّه تعالى و باعه شخص بدون البيان ليس في محلّه و من هنا يعلم أن بيع المعيب بدون البيان فيما لم يحصل العلم بالعيب نوعا غشّ و لو لم يكن العيب بفعله و لم يتعرّض لإظهار الكمال أو إخفاء العيب فتلخّص أنّ موضوع الحرمة هو إيقاع الغير في خطر مخالفة الواقع و قد اعتبر فيه جهل الغير بمغشوشيّة ما دفع إليه و استناده إلى الغاشّ و لعلّه يمكن أن يقال إنّ الجهل معتبر في تحقّق ذاك الاستناد ثمّ إنّ المصنف احتمل في عروض الحرمة لذاك الموضوع اعتبار كون الغاشّ قاصدا لوقوع الغير في خلاف الواقع فلا يحرم بدونه و حكي القول به‌

عن صاحب الرّياض و المستند في ذلك مضافا إلى الأصل مع دعوى اختصاص النّصوص بحكم التّبادر بصورة القصد هو رواية الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الرّجل يشتري طعاما فيكون أحسن و أنفق أن يبلّه من غير أن يلتمس فيه زيادته فقال ع إن كان بيعا لا يصلحه إلّا ذلك و لا ينفقه غيره من غير أن يلتمس زيادة فلا بأس و إن كان إنّما يغشّ به المسلمين فلا يصلح وجه الدّلالة أنّ المراد من الفقرة الأخيرة بمقتضى المقابلة أنّه إن كان يلتمس و يقصد ببلّ الطّعام ما ينطبق عليه عنوان الغشّ و هو زيادة الطّعام به في مورد الرّواية فلا يحلّ فتكون الحرمة معلّقة على قصد الغشّ هذا و لكنّ الأقوى عدم اعتباره في حرمته أمّا لغة و عرفا فواضح و لذا لم يدّعه أحد و أمّا شرعا فلإطلاق الأدلّة و دعوى انصرافها إلى صورة القصد في حيّز المنع و مع ذلك لا مجال للأصل و أمّا رواية الحلبي فهي أجنبيّة عن الدّلالة على اعتبار القصد في المقام و إنّما الغرض منها بيان ما هو مقدّمة الحرام و ذلك لأنّه لا شبهة في أنّ بلّ الطّعام و لو لالتماس الزّيادة ليس بغشّ و إنّما الغشّ هنا بيع الزّائد مع نقصه في الواقع بدون الإعلام و إلّا يلزم كونه غشّا و لو بدا له و لم يبع و هو كما ترى و حينئذ يكون البلّ مقدّمة للغشّ كما أنّه مقدّمة للحسن و الإنفاق فيكون السّؤال عن حال المقدّمة و إنّ بلّ الطّعام لغرض الإنفاق لا لغرض تحقّق الغشّ و إن كان يترتب عليه الغشّ ببيع المبلول هل هو في حدّ نفسه مع قطع النّظر عن بيع المبلول جائز أم لا فأجاب ع أن بلّ الطّعام جائز فيما لو لم يقصد به التّوصّل إلى الحرام و إلّا فيكون البلّ حراما و لو اتّفق بعد ذلك عدم وجود الحرام و اعتبار القصد في حرمة مقدّمة الحرام لا ربط له باعتباره في نفس الحرام‌

[التيمن بذكر الأخبار]

قوله قدّس سرّه و في عقاب الأعمال إلى آخره‌ أقول وجه الاستدلال بذلك على حرمة الغشّ أمّا بالفقرة الأولى فلأنّ موضع الدّلالة منها قوله ع فليس منّا بتقريب أنّ المراد منها نفي كون الغاشّ من المسلمين و لا يكون ذلك إلّا لشدّة مبغوضيّته و حرمته و أمّا بالفقرة الثّانية فلأنّها و إن كان يتوهّم عدم دلالتها على المطلب بملاحظة أنّ ما يستفاد منه إنّما هو ترتّب‌