هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٢٦ - الثاني أن ظاهر بعض الأصحاب وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا
رواه سعيد فهو غير هذا فراجع في أطعمة الوسائل إلى باب إذا ماتت في الزّيت إلى آخره قوله حتّى يسرج به إلى آخره أقول تمام الرّواية و إن كان بردا فاطرح الّذي كان عليه و لا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه
[فالإشكال في مواضع]
[الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح صريحا]
قوله و هو ظاهر غيره ممّن عبّر إلى آخره أقول لرجوع التّعليل ظاهرا إلى البيع لا إلى الجواز قوله قدّس سره نعم ذكر المحقّق الثّاني إلى آخره أقول فيكون ظاهر التّعبير المذكور بناء على ما ذكره قدّس سره بمقتضى إطلاق البيع عدم اشتراط أحدهما قوله قدّس سره و يمكن أن يقال باعتبار إلى آخره أقول يعني و يمكن أن يفصّل بأن يقال باعتبار قصد الاستصباح في صورة انحصار الفائدة المحلّلة فيه مع كونها نادرة و بعدم اعتباره في صورة انحصار الفائدة فيه أيضا و لكن مع كونها منفعة غالبة فقوله و أمّا فيما كان الاستصباح منفعة غالبة إلى قوله فلا يعتبر في صحّة بيعه قصده أصلا طرف ثان للتّفصيل و عدل لقوله باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة إلى آخره الّذي هو طرف أوّل للتّفصيل فلو قال في الطّرف الثّاني و بعدم اعتبار قصد الاستصباح فيما كان إلى قوله للإسراج لكان أحسن قوله كما فيما نحن فيه أقول يعني به دهن اللّوز لأنّ ورود النّص على جواز بيعه إذا تنجّس فرض محض لا واقعيّة له كما لا يخفى قوله إلى الفوائد المحرّمة فافهم أقول لعلّ الأمر بالفهم إشارة إلى أنّ نصّ الشّارع بجواز البيع من جهة المنفعة النّادرة يكشف عن كونها بمنزلة المنفعة الغالبة في إيجاب الماليّة فحينئذ لا حاجة إلى القصد المزبور قوله و مرجع هذا في الحقيقة إلى آخره أقول الإشارة راجعة إلى جميع ما ذكره في قوله ثمّ لو فرض ورود النّص الخاصّ إلى قوله و مرجع هذا من صحّة البيع في صورة قصد الفائدة النّادرة مثل الاستصباح و بطلان البيع في صورة عدم علم المتبايعين بجواز الاستصباح و وجوه هذه الفائدة النّادرة فيه و توهّمهم انحصار الفائدة فيما عداه من الفوائد المحرّمة و إمكان صحّة البيع في صورة عدم التفات المتعاملين إلى الفائدة في المبيع أصلا يعني و مرجع هذا الّذي ذكرناه في الصّور الثّلاث في الحقيقة إلى أنّه يعتبر في صحّة بيع دهن اللّوز المتنجّس عدم قصد المنفعة المحرّمة الحاصل في الصورة الثّالثة بنفس عدم الالتفات إلى أصل المنفعة و في صورة الالتفات إلى المنفعة بقصد الاستصباح كما في الصّورة الأولى و الوجه في رجوع اعتبار قصد الاستصباح في هذه الصّورة إلى اعتبار عدم قصد المنفعة المحرّمة مع أنّه غيره قطعا أنّه لم يعتبر بما هو هو بل بما هو مانع عن ما يوجب فوات شرط عدم قصد المنفعة المحرّمة أعني منه الإطلاق المنصرف في صورة الالتفات إلى المنفعة إلى قصد المنافع المحرّمة فقصد الاستصباح في الصّورة الأولى ليس لأجل خصوصيّة فيه بل لمجرّد أنّه مانع عن الإطلاق المانع عن تحقّق الشّرط و هو عدم قصد المنفعة المحرّمة و لعلّ الأمر بالفهم إشارة إلى الدّقة في ما ذكرنا في وجه الرّجوع قوله بناء على أضعف الوجهين أقول هذا بيان لمبنى حرمة سائر المنافع يعني بالوجهين ما يأتي بيانهما في الموضع الرّابع من هذه المواضع أحدهما أصالة حرمة الانتفاع بالمتنجّس إلّا ما خرج بالدّليل على الحليّة فيه و الآخر عكس ذلك أي أصالة جواز الانتفاع به إلّا ما خرج بالدّليل على حرمة فيه و الأوّل أضعف من الثّاني قوله لأنّ موردها مما يكون الاستصباح إلى آخره أقول هذا علّة للخلوّ يعني أنّ خلوّها عن اعتبار القصد المذكور إنما هو لأجل كون موردها ممّا له ماليّة عرفا من جهة كون الاستصباح فيه منفعة مقصودة عرفيّة فلا تدلّ على عدم اعتباره فيما لم يكن كذلك كدهن اللّوز فلا تنافي ما اختاره فيه من اعتبار القصد في مثله قوله من قوله في رواية الأعرج المتقدّمة أقول يعني بها رواية إسماعيل المتقدّمة قوله نظير قوله في رواية معاوية بن وهب إلى آخره (١١) أقول هذه رواية أخرى له غير ما تقدّم نقله و هي هذه عنهم عن أحمد الميثمي عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك فقال بعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به قوله اعتبار القصد إلى آخره (١٢) أقول يعني في موردها ممّا يكون الاستصباح فيه إلى آخر ما ذكره فينافي ما اختاره فيه من عدم اعتبار القصد قوله إنّما جعل غاية للإعلام (١٣) أقول دون البيع و المنافع هو الثّاني دون الأوّل
[الثاني أن ظاهر بعض الأصحاب وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا]
قوله فهل يجب مطلقا (١٤) أقول أي سواء علم عادة بارتكابه أم لا قوله أم لا (١٥) أقول يعني أم لا يجب مطلقا بل يجب في خصوص صورة العلم العادي بارتكابه فالنّفي هنا مثل الإثبات في مقابله متوجّه إلى قيد الإطلاق لا أنّ الإطلاق قيد للنّفي حتّى يكون النّفي مطلقا لأنّ هذا التّرديد متفرّع على ظهور بعض الأخبار في وجوب الإعلام و من هنا ظهر أنّ التّرديد بين كون الوجوب نفسيّا أو شرطيّا جار على كلّ من المتعاطفين و يمكن أن يكون المراد من الإطلاق عبارة عن الأعمّ من تقدير اعتبار اشتراط الاستصباح في متن العقد أو تواطئهما عليه من الخارج في صحّة البيع كما هو أحد الأقوال في المسألة و تقدير عدمه كما هو أحدها الآخر بل هذا هو الظّاهر و حاصل ما حقّقه المصنف و اختاره في المقام هو القول بوجوب الإعلام مطلقا على كلّ من تقديري اعتبار الاشتراط أو التّواطي و عدمه و لكن شرطيّا على الأوّل قبل العقد و نفسيّا على الثّاني قبله أو بعده قوله إن قلنا باعتبار اشتراط الاستصباح إلى آخره (١٦) أقول إمّا مطلقا كما هو ظاهر الحلّي في البحث الأوّل أو في خصوص القسم الأوّل المتقدّم في الموضع الأوّل و هو ما كان منفعة الاستصباح فيه منفعة نادرة غير ملحوظة في ماليّته كما هو قضيّة التّفصيل في البحث المتقدّم قوله لتوقّف القصد إلى آخره (١٧) أقول يعني لتوقّف القصد إلى الاستصباح عادة إلى العلم بالنّجاسة هذا بناء على كون القصد هو الصّحيح و لكن الصّواب هو العقد بالعين ثمّ القاف و أنّ القصد بالقاف ثمّ الصّاد تصحيف بداهة أنّ قوله لتوقّف إلى آخره علّة لوجوب الإعلام على كلا شقّي القول باعتبار اشتراط الاستصباح صريحا في متن العقد كما هو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة في الموضع الأوّل و القول باعتبار تواطئهما عليه أي قصدهما للاستصباح المتوقّف عادة على تواطئهما عليه كما هو الوجه الثّاني منها لا على خصوص الشّقّ الثّاني و من المعلوم أنّه لا يكون إلّا بكون النّسخة هو العقد دون القصد و إلّا لاختصّت العلّة بالثّاني كما هو واضح و المراد من توقّف العقد عليه توقّفه بخصوصيّة من اشتراط الاستصباح أو قصده عليه لا بذاته و كيف كان فعلى هذا يكون وجوب الإعلام شرطيّا لكن شرطا لا بصحّة العقد بل شرطا بشرط