الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - المقام الثاني في الاستصحاب
وأزيف التعاريف تعريفه ب «أنّه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق» ، إذ لا يخفى : أنّ كون حكم أو وصف كذلك هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه ، لا نفسه.
ولذا صرّح في المعالم كما عن غاية المأمول ب «أنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم في وقت ، ثم يجيء وقت آخر ، ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ،
______________________________________________________
والى الثانية وضعفها أشار المصنّف حيث قال : (وأزيف التعاريف) وأردئها : (تعريفه) بما في القوانين (ب «أنّه كون حكم) كالوجوب والحرمة ونحوهما (أو وصف) كالحياة والزمان وما أشبه (يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق» [١]).
وإنّما قال بأنه أزيف التعاريف (إذ لا يخفى : أنّ كون حكم أو وصف كذلك) أي : يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق (هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه ، لا نفسه) فان كون الشيء متيقّنا ثم مشكوكا يوجب كون هذا الشيء مجرى الاستصحاب ، لا ان هذا الكون بنفسه هو الاستصحاب كما ذكره القوانين.
(ولذا) أي : لأجل ان ما ذكره القوانين هو المحل لا الحال ، والاستصحاب هو الحال (صرّح في المعالم كما عن غاية المأمول) للشهيد الثاني : (ب «أنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم في وقت ثم يجيء وقت آخر ، ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم) كما انه لا يقوم دليل على بقاء ذلك الحكم.
[١] ـ القوانين المحكمة : ٢٧٥.