الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٦ - أدلّة حجّية القول الأوّل ـ المثبتين مطلقا ـ
إلحاقا بالأغلب ، فقد حصل الظنّ بالدليل وهو قول الشارع بالاستمرار ، وكذلك الكلام في موضوعات الأحكام من الأمور الخارجية ، فإنّ غلبة البقاء تورث الظنّ القوي بالبقاء» ، انتهى.
ويظهر وجه ضعف هذا التوجيه ممّا أشرنا اليه.
توضيحه : أنّ الشك في الحكم الشرعي ، قد يكون من جهة الشك في مقدار استعداده وقد يكون من جهة الشك في تحقيق الرافع.
______________________________________________________
وإنّما نحكم فيه بالاستمرار أيضا (إلحاقا بالأغلب) الذي كان مستمرا حسب ما ذكرناه (فقد حصل الظنّ بالدليل) على الاستمرار (وهو) أي : ذلك الدليل (قول الشارع بالاستمرار) الذي فهمناه من القرائن الخارجية.
(وكذلك الكلام في موضوعات الأحكام من الأمور الخارجية) بأن أريد استصحاب الموضوعات لترتب الأحكام عليها مثل : حياة الزوج لنفقة زوجته (فإنّ غلبة البقاء) فيها (تورث الظنّ القوي بالبقاء» [١]) في الأمر المشكوك بقائه.
(انتهى) كلام صاحب القوانين المؤيد لما قاله السيد الصدر (ويظهر وجه ضعف هذا التوجيه) من القوانين لكلام السيد الصدر (مما أشرنا اليه) سابقا.
(توضيحه : أنّ الشك في الحكم الشرعي قد يكون من جهة الشك في مقدار استعداده) أي : استعداد الحكم الشرعي للبقاء ، وهو ما يسمى بالشك في المقتضي.
(وقد يكون من جهة الشك في تحقق الرافع) بأن نعلم استعداده ، ولكن لا نعلم هل إنه حدث رافع يرفعه أم لا؟ ويسمى بالشك في الرافع.
[١] ـ القوانين المحكمة : ج ٢ ص ٥٧.