الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - الوجه الثالث الأخبار المستفيضة
مثل : رواية عبد الله بن سنان الواردة : «فيمن يعير ثوبه الذمّي ، وهو يعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير. قال : فهل عليّ أن أغسله؟.
فقال : لا ، لأنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه».
وفيها دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها.
ولو كان المستند
______________________________________________________
أولا : (مثل : رواية عبد الله بن سنان الواردة : «فيمن يعير ثوبه الذمّي وهو يعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير) وذلك بالاضافة الى أنه إذا لبسه يعرق غالبا ، وأنه لا يجتنب سائر النجاسات كالدم والبول وغيرها (قال : فهل عليّ أن أغسله؟) بعد استرداده؟.
(فقال) عليهالسلام : (لا ، لأنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه» [١]) فتستصحب طهارته.
(وفيها دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله) عند استعادة الثوب (هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها) أي : ارتفاع تلك الطهارة السابقة وهو معنى الاستصحاب.
(و) إن قلت : لعل مستند حكم الإمام بطهارة الثوب بعد استرجاعه قاعدة الطهارة لا الاستصحاب.
قلت : (لو كان المستند) في حكم الإمام عليهالسلام بطهارة الثوب بعد استرجاعه
[١] ـ تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ٣٦١ ب ١٣ ح ٢٧ ، الاستبصار : ج ١ ص ٣٩٣ ب ٢٣١ ح ٢ ، وسائل الشيعة : ج ٣ ص ٥٢١ ب ٧٤ ح ٤٣٤٨.