الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠ - الوجه الثالث الأخبار المستفيضة
لأنّه إن كان المراد بقوله عليهالسلام : «قام فأضاف اليها أخرى» : القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المردّدة بين الثالثة والرابعة ، حتى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقل ، فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامّة ،
______________________________________________________
موارده ، فالعمل باليقين في مورد الاستصحاب ، هو الأخذ بالحالة السابقة ، والعمل باليقين في مورد الرواية هو ركعة الاحتياط.
إذن : فالرواية اشتملت على كبرى كلّية تشمل الاستصحاب وغير الاستصحاب ، وصغرى جزئية هي الاحتياط في مورد الصلاة ، ولعل هذا الاحتمال هو الظاهر من الرواية عرفا.
وكيف كان : فإن المصنّف قد احتمل في هذه الرواية احتمالات ، وانتهى بالاخرة الى التأمل في دلالتها على الاستصحاب.
وإنّما انتهى الى ذلك (لأنّه إن كان المراد بقوله عليهالسلام : «قام فأضاف اليها أخرى» : القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المردّدة بين الثالثة والرابعة حتى يكون حاصل الجواب) منه عليهالسلام(هو البناء على الأقل) كما هو مقتضى الاستصحاب لأن الأقل متيقن والرابعة مشكوكة ، فيستصحب عدم الاتيان بالرابعة ، فيأتي بالركعة الرابعة متصلة ، فإنه إن كان هذا هو المراد من الرواية ورد عليه ما يلي :
أولا : (فهو مخالف للمذهب) لأن فقهاء الشيعة ذهبوا الى إنه لا يستصحب في الصلاة ، وإنّما يأتي بالركعة الاحتياطية أو بالركعتين الاحتياطيتين منفصلة عن الصلاة.
ثانيا : (وموافق لقول العامّة) حيث إن العامة قالوا بالاستصحاب في الصلاة ،