الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - الوجه الثاني
وجعله الاسترابادي من أغلاط من تأخر عن المفيد ، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما مما شك فيه من الأحكام الجزئية لأجل اشتباه في الامور الخارجية.
وصرّح المحدّث الحرّ العامليّ : بأنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتباره في نفس الحكم الشرعي ، وإنّما يدل على اعتباره في موضوعاته ومتعلّقاته.
______________________________________________________
استصحاب حلّية التتن قبل الشريعة الى ما بعدها ، وبعدم استصحاب صحة ضمان ما لم يجب قبل الشريعة الى ما بعدها وهكذا.
(وجعله) أي : جعل هذا الاستصحاب (الاسترابادي من أغلاط من تأخر عن المفيد) رحمهالله(مع اعترافه) أي : الاسترابادي (باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما مما شك فيه من الأحكام الجزئية) شكا (لأجل اشتباه في الامور الخارجية [١]) كما إذا لم نعلم بأنّ الثوب لاقى البول أو لم يلاقه ، أو أن زيدا مات حتى لا تجب نفقة زوجته أو لم يمت؟.
والحاصل : أن المحقق الاسترابادي يفصّل بين الأحكام الكلّية والأحكام الجزئية ، حيث لا يجري الاستصحاب في الأحكام الكلّية ويجريه في الأحكام الجزئية.
(وصرّح المحدّث الحرّ العامليّ : بأنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتباره) أي : اعتبار الاستصحاب (في نفس الحكم الشرعي) الكلّي (وإنّما يدل على اعتباره) أي : اعتبار الاستصحاب (في موضوعاته ومتعلّقاته) أي : موضوعات الحكم الجزئي ومتعلقات تلك الموضوعات ، فيستصحب حياة زيد
[١] ـ الفوائد المدنية : ص ١٤١.