الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٩ - الوجه الثالث الأخبار المستفيضة
حتى تستيقن أنّك أحدثت».
ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة.
ثم إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامة بالقول المختار واضح. وأمّا الأخبار العامّة ، فالمعروف بين المتأخرين : الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد.
______________________________________________________
إذن : فلا تحدث الوضوء (حتى تستيقن أنّك أحدثت» [١]) حدثا مبطلا لوضوئك الذي كنت عليه (ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة) فلا حاجة الى تفصيل الكلام فيه.
(ثم إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامة بالقول المختار) لدى المصنّف : من إن موردها هو الشك في الرافع ، لا الشك في المقتضي (واضح) لأن الاخبار الخاصة كلها واردة في مورد الشك في الرافع مثل : أن يكون سابقا طاهرا ويحتمل النجاسة ، أو يكون متطهرا ويحتمل الحدث ، أو يكون محدثا ويحتمل التطهر.
ومن المعلوم : إن الحدث ، وكذا الطهارة من الحدث أو الخبث هي مما إذا وجدت دامت إلّا بالرافع.
(وأما الأخبار العامّة) التي مرّ ذكرها سابقا الدالة على حرمة نقض اليقين بالشك (فالمعروف بين المتأخرين : الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد) سواء كان شكا في المقتضي أم شكا في الرافع.
والظاهر إن استدلال المتأخرين بها على حجية مطلق الاستصحاب ،
[١] ـ الكافي : ج ٣ ص ٣٣ ح ١ (بالمعنى) ، تهذيب الاحكام : ج ١ ص ١٠٢ ب ٤ ح ١١٧ (بالمعنى) ، وسائل الشيعة : ج ١ ص ٢٤٧ ب ١ ح ٦٣٧ (بالمعنى).