الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - الوجه الثالث الأخبار المستفيضة
ومنها : قوله عليهالسلام : «الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس».
وهو وان كان متحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم والغاية إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء ، غير متحقق غالبا.
______________________________________________________
ثالثا : (و) مثل الروايتين السابقتين في كونهما من الأخبار الواردة في الموارد الخاصة وتدل على الاستصحاب أيضا رواية ثالثة أشار اليها المصنّف بقوله : (منها : قوله عليهالسلام : «الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس» [١]) مما يشبه موثّقة عمار إلّا من جهة واحدة كما قال : (وهو وان كان متحدا مع الخبر السابق) أي : مع موثقة عمار : «كل شيء طاهر حتى تعلم إنه قذر» [٢] (من حيث الحكم والغاية) فإن في كل من الخبرين قد حكم بطهارة المشكوك الى زمن العلم بالنجاسة.
(إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء ، غير متحقق غالبا) فإن الخبر السابق كان بالنسبة الى كل شيء وهذا الخبر بالنسبة الى الماء فقط ، والفارق بينهما ما يلي :
إن قوله : «كل شيء طاهر» : يشمل كل ما يشك في طهارته بحسب خلقته الأصلية مثل : خرء الطير الحرام اللحم ونحوه فإنهم اختلفوا في إنه طاهر أم لا؟ فيناسبها إرادة قاعدة الطهارة لبيان : إن كل شيء مشكوك الطهارة فهو محكوم ظاهرا بالطهارة الى زمن العلم بالقذارة.
وأمّا قوله : «الماء كله طاهر» ، فإنه لا يشمل كل ما يشك في طهارته بل هو في خصوص الماء ، ولا شك في طهارة المياه بحسب خلقتها الأصلية.
[١] ـ وقريب منه ورد في الكافي (فروع) : ج ٣ ص ١ ح ٢ وح ٣ وتهذيب الاحكام : ج ١ ص ٢١٥ ب ١٠ ح ٢ ووسائل الشيعة : ج ١ ص ١٣٤ ب ١ ح ٣٢٦.
[٢] ـ تهذيب الاحكام : ج ١ ص ٢٨٥ ب ١٢ ح ١١٩ ، مستدرك الوسائل : ج ١ ص ١٩٠ ب ٤ ح ٣١٨.